اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

‏حضرموت.. تجسد الإرادة بوحدة العمل السياسي!!.

‏حضرموت.. تجسد الإرادة بوحدة العمل السياسي!!.

كتب / عبدالله عمر باوزير
الثلاثاء 22 يوليو 2025

هو إمتحان وليس محنة كما يظن البعض من أبناء حضرموت.. يتطلب الكثير من الوعي بحقية أهمية حضرموت من خلال مواقف الإخوة في الانتقالي الجنوبي من حركة ‎الحضارم ، ونضالهم لاستعادة ‎حضرموت وتمكين أبنائها من الحصول على حكم ذاتي، يمكنهم من إستعادة وبناء مؤسسات الدولة الإدارية ، و الامنية ودعمها بالقدرات البشرية  الفنية و المادية باستقلالية ، وبعمل سياسي و اجتماعي ، ناجح يمكنها من النهوض من الكبوات و الانتكاسات الناتجة عن إدارات مركزية-كسيحة و فاسدة ، و يحررها لإدارة مواردها الطبيعة و البشرية على أسس علمية و قانونية ، توفر أرضية صلبة للأمن و الاستقرار ، ، لجذب راس المال الحضرمي المهاجر- المالي و البشري، من مختلف المواطن الحضرمية- العربية و الأسيوية و الافريقة ، وهي طاقات كبيرة من رؤس الأموال و الخبرات العملية و العقول العلمية ، في مختلف المناشط الفكرية و الإنتاجية.. قادرة على احداث تنمية حقيقية اذا ما توفر لها ‎حكم ذاتي رشيد ،كل هذه حقائق ومميزات ‎حضرمية ، تعرفها دول وشعوب آسيوية و افريقة وغربية ،فضلا عن الاشقاء في المملكة العربية السعودية و دول الخليج العربية..  الأمر الذي يفرض علينا سؤالا قد يظنه البعض استفزازيا لا استفساريا في هذه الظروف المازومة ، وهو لماذا يتغاض الاشقاء عن تصرفات ‎الانتقالي الجنوبي تجاه حضرموت ،وبعض أطراف الشرعية اليمنية ؟ ؛ رغم أهمية حضرموت المحوري الجغرافي و الثقافي فضلا عن الاقتصادي في بناء دولة حديثة و انسانية قابلة للاستمرار و التعايش، كما اشار  إلي ذلك الأخ الشيخ : عمرو بن حبريش زعيم حلف قبائل حضرموت ورئيس المؤتمر الجامع الحضرمي.. في كلمة له قبل اقل من شهرين ، دعا فيها رجال المال و الأعمال اليمنين للاستثمار في حضرموت ، ولتوفير البئية لذلك لا بد وأن تتمتع حضرموت بحكم ذاتي مؤسسي ،  حيث لا تنمية ولا خدمات دون ذلك .. ويظل السؤال قائما لا لمواجهة بعض السعار المرتجف أمام حركة حضرموت، و تأكيد وحدتها  بالموقف الموحد للقوى السياسية و المجتمعية الناتج عن الاجتماع الذي دعا إليه ‎المؤتمر الجامع الحضرمي مختلف فروع التنظيمات الحزبية في حضرموت بتاريخ 15 يوليو 2025 ، فهل بعد هذا البيان المعبر عن موقف و وحدة حضرموت.. والذي بكل تأكيد سيكون له ما بعده ان لم يؤخذ على محمل الجد من الأطراف اليمانية ، في الشرعية وخارجها ، فضلا عن الاشقاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية ، ما يغلب الحوار على الخوار ؟.

على أي حال- نحن ندرك أننا في مرحلة صعبة.. واقصد بذلك اليمن.. الذي أضحى على حافة الانهيار والتشظي ،  بسبب هذه  القيادات الخائفة و المرتجفة ، تجاه حراك حضرموت  و دورها ، ومنهم  من يعبر عن خوفه و مناطقيته الضيقة بتهديد الحضارم ، بقوة السلاح و في اشارات إلى وجود قوى عسكرية على الأرض، مدعومة مع الاسف من بعض الاشقاء ، وبكل تأكيد هذه القوى قد تستطيع إشعال الساحة الحضرمية، ولكنها بكل ما لديها من دعم لا تستطيع أن تكسر إرادة المجتمع الحضرمي.. و الأرض إذا ما تلاحم أهلها بها أقوي بكثير من الوافد إليها ، فكيف إذا كان مجرد بندقية للايجار ؟.

   نحن هنا ننبه إلى خطورة تجاهل الإرادة الحضرمية، ونشير إلى دور حضرموت الإيجابي إذا ما أدارت مقدراتها في انتشال اليمن من الاضمحلال و التفتت، كما ننبه إلى أن حضرموت إقليم استرتيجي.. جاذب ، يمكن أن يهدد المنطقة ويدخلها في صراع قوى دولية .. وساعتها سيفقد الفاعل الاقليمي زمام المبادرة على تصويب المسارات ؟.

اليوم الحضارم يناقشون قضيتهم بصوت عالي..وينتظرون من يحاورهم بعقل وفكر سياسي على مستوى اليمن و الجزيرة العربية بأسرها، ادراكا منهم لمختلف المخاطر التي تحيط بالمنطقة وما يمكن أن يسببه المرتجفون من تحويل حضرموت إلى ساحة صراع قوى إقليمية بالاصالة أو الوكالة .. وتبقى الاسئلة قائمة و مفتوحة .. لمن يريدوا أن يدركوا وحدة الإرادة الحضرمية و أهميتها في إنتشال اليمن من الاضمحلال .. ولكن بفكر سياسي مختلف!!.

إغلاق