اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الرحمة قبل النشر..و السكوت أحيانًا أصدق مواساة

الرحمة قبل النشر..و السكوت أحيانًا أصدق مواساة

كتب / صالح سالم باسنقاب
الجمعة 18 يوليو 2025

– في عصر التقنية الحديثة وتطبيقات التواصل الفوري أصبح تناقل الأخبار أسرع من أي وقت مضى وهو ما جعل من نقل خبر الوفاة – للأسف – سباقاً عند بعض الأشخاص دون إدراك لعواقب ذلك، وقد يغفل البعض أن نشر مثل هذه الأخبار دون إذن أو تنسيق مع أهل الفقيد قد يكون سبباً في ألم إضافي يفوق ألم الفقد ذاته.

– كثيراً ما تصل أخبار الوفاة عبر حالة “واتساب” أو في أحد القروبات قبل أن يتم إبلاغ أهل الفقيد بطريقة مباشرة وإنسانية كم من مغترب تلقى الخبر صدمة من شاشة هاتفه وانهار قبل أن يسمع أي كلمة تواسيه أو تهيّئه وكم من أم أو أب عرفوا بخبر ابنهم من منشور لا يحمل من الرحمة شيئاً، سوى كلمات باردة لم تراعِ مشاعرهم.

– إننا من باب النصيحة نؤكد أن إعلان الوفاة دون علم الأهل لا يعد سبقاً محموداً، بل قد يُعد تصرفاً غير مسؤول يحمل أثراً نفسياً عميقاً على أقارب الفقيد، ويخالف أبسط مبادئ الأدب الإنساني، ليس كل ما نعلمه نُسرع بنشره فهناك مواقف تستدعي التأني وتحتاج لحكمة الرحمة قبل ردّة فعل العاطفة.

– حيث أن الانتظار في هذه اللحظات الحساسة لا يعني تقصيراً، بل هو قمة الوعي والإنسانية والصمت في مواضع الحزن ليس عجزاً بل احتراماً للمصاب ومراعاة لمشاعر الآخرين، لنتذكّر دائماً أن في التأني السلامة وفي احترام خصوصية الآخرين نجاة من التسبب في صدمة لا تُنسى.

– وفي الختام نسأل الله ألا يجعلنا سبباً في كسر قلب ولا في صدمةٍ تُفجع الأحباب، وأن يرزقنا حسن القول ورفق التصرف وحكمة التعامل في لحظات الرحيل فكلنا راحلون، فليكن أثرنا طيباً في الدنيا كما نحب أن يُعامل أهلنا بعد رحيلنا

.

إغلاق