غزة تُذبح، والعالم يتثاءب..
بقلم الأستاذ/ فؤاد سالم باربود
السبت 20 يوليو 2025
في كل لحظة يُزهق فيها روح طفل في غزة، أو تُنتزع لقمة من فم جائع، أو يُدفن حي تحت الركام، نعلم يقينًا أن ما يُمارسه الاحتلال الصهيوني ليس مجرد عدوان، بل جريمة متكاملة الأركان: تجويعٌ ممنهج، إبادة جماعية، وعقاب جماعي لشعب أعزل.
وفي المقابل، يتوارى الضمير العربي خلف البيانات الباهتة، ويختبئ الصوت الإنساني خلف ستائر التطبيع والتواطؤ والصمت المخجل.
نبرأ إلى الله من خذلان المتخاذلين، ومن مؤامرات المتآمرين، ومن صمت المنافقين الذين باعوا كرامة الأمة في سوق الذل والمصالح.
لقد بلغ السيل الزبى، ولم يعد هناك متسع لمواقف باهتة أو كلمات رمادية.
غزة لا تطلب المستحيل، فقط أن نكون بشراً في وجه هذا الصلف الهمجي، وأن نقف معها بما نستطيع، بالكلمة، بالصوت، بالموقف، بالدعاء، بكل ما تبقّى من إنسان في داخلنا.






