قوارير الغضب.. ظاهرة تشوه جمال الملاعب الحضرمية!
كتب – صالح سالم باسنقاب
الجمعة 18 يوليو 2025م.
– في كل مرة يحتشد فيها الجمهور الحضرمي في مدرجات الملاعب، تكون الآمال معلقة على الروح الرياضية والتشجيع الحضاري الذي طالما تميزت به جماهيرنا إلا أن مشهد قوارير الماء المتطايرة من المدرجات بات يتكرر في أكثر من مناسبة، ليطرح تساؤلات مؤلمة: لماذا نُفسد جمال اللعبة؟ ومن المسؤول عن هذه السلوكيات؟ وكيف يمكننا ردعها قبل أن تتحول إلى عادة قبيحة؟
– تُعد ظاهرة رمي قوارير الماء داخل أرضية الملعب أو تجاه الحكام واللاعبين تعبيرًا عن الانفعال غير المنضبط، وغالبًا ما تكون ناتجة عن قرارات تحكيمية مثيرة للجدل أو نتائج غير مرضية للجماهير لكن مهما كانت المبررات، فإن هذه التصرفات لا تمت بصلة للروح الرياضية، بل تشوّه صورة البطولات المحلية، وتعرض سلامة اللاعبين والحكام للخطر، بل وقد تؤدي إلى توقيف المباريات أو إلغائها.
– المؤسف في الأمر أن بعض الجماهير ترى في هذا السلوك وسيلة للاحتجاج أو التعبير، دون إدراك للعواقب القانونية والانضباطية هنا تظهر الحاجة لوعي جماهيري يرتقي بمفهوم التشجيع، ويُفرق بين الحماسة والتخريب لا مانع من الغضب المشروع، ولكن ضمن حدود الاحترام والضوابط الأخلاقية التي تحافظ على أجواء اللعبة.
– ولمعالجة هذه الظاهرة، ينبغي أن تتخذ الجهات المنظمة للبطولات خطوات صارمة، تبدأ بتكثيف التوعية عبر الإذاعات الداخلية واللافتات التوعوية، وتدريب منظمي المباريات على التدخل السريع، فضلًا عن فرض عقوبات حازمة على المخالفين ويمكن أن تشمل العقوبات حرمان المتسبب من حضور عدد من المباريات، أو تغريمه ماليًا، أو حتى إحالة المخالف إلى الجهات الأمنية في الحالات الخطرة.
– في الختام، ملاعب حضرموت تستحق أن تبقى ساحات للفرح والتنافس الشريف، لا ميادين للفوضى والانفعال والمسؤولية لا تقع على الجهات المنظمة وحدها، بل تبدأ من كل مشجع يُدرك أن حبه لفريقه لا يمنحه الحق في الإضرار بالآخرين أو بالإطار العام للبطولة فليكن شعارنا: “نُشجع بحب..ونحمي ملاعبنا من قوارير الغضب!
“






