“عادل سيف الحوشبي… الجريح المنسي”
كتب / أبو حذيفة وسيم الصبيحي
عادل سيف، ذلك الشاب الجنوبي الذي لبّى نداء الوطن في عام 2015، ووقف شامخاً في وجه المليشيات الحوثية، يقاتل من أجل الكرامة والحرية، غير آبهٍ بالموت ولا مبالٍ بالجراح. مضى يحمل بندقيته بإيمان، وسجل اسمه في صفحات المجد ضمن رجال المقاومة الجنوبية الذين خطّوا بدمائهم ملامح النصر.
لكن عادل، اليوم، لا يحمل إلا أنين جرحه، ووجع الإهمال، وحسرة السؤال: “أين الوفاء؟”.
أصبح طريح الفراش، مشلول الجسد، مكسور الخاطر، لا يجد ما يعيل به أسرته التي كانت تفتخر يوماً بتضحياته. غاب عنه الدعم، وغابت معه الدولة التي قاتل تحت رايتها. في المقابل، من كانوا يلهون في أحضان أمهاتهم آنذاك، يتقاضون اليوم المرتبات بالدرهم والسعودي، ويعيشون في رغد لا يعرفون عن ثمنه شيئاً.
أليس من العدل أن يُكرم من ضحى؟
أليس من الواجب أن يُرد الجميل لأبطالنا؟
أمثال عادل لا يجب أن يُنسوا في زوايا المعاناة، بل يُرفعوا فوق الرؤوس، ويُعاملوا بما يليق بتاريخهم وتضحياتهم.
فيا من بأيديكم القرار، التفتوا إلى الجرحى، فإن في إنصافهم إنصافٌ لوطنٍ بأكمله.






