حضرموت..دروس وعبر !!!
مقال لـ / أ. يسر محسن العامري
السبت 12 يوليو 2025
حضرموت.. حبيبة الكل،والكل يدّعي إنه حبيبها، وظهرت اخيراً طائفة(مجموعة)تعتقد بكل
غُلو وتشدّد إن حضرموت لها وحدها دون غيرها وإن من يَبرز باي نقد او باي
وجهة نظر مخالفة لهم فيصنّف عميل او متآمر على حضرموت مهما كانت
وجهات النظر هذه، فانها لاتروق لهم ولا تتوافق عمّا هم فيه سائرون حتى وإن كانوا مخطئون!!!
الحضرمي بطبعه عاطفي ويتعامل مع الآنيات،ولاينظر للاستراتيجات،ولا يستفيد من الماضيات،،،
الدروس والعبر التي مرّت عليه عديدة وقريبة غيرُ بعيدةً!!!
مثال:
بالأمس هلل وكبّر الحضارم
لمجرّد فكرةٍ عابرة ليوم وطني وعلم وطني لحضرموت،وقلنا راينا حينها ووضّحنا الأُسس التي يجب
أن يتأسس عليها هذا اليوم الحضرمي،وكان الكلام عن ذلك في وقته يعتبر سباحة
ضد التيار،،،
بعدها اتت فِكرة مؤتمر حضرموت الوطني والهالة
الإعلامية التي رافقته والتعاطف الكبير الذي لقيه
من الحضارم المساكين واعتبروه المنقذ والقشة التي تنجّيهم من الغرق، وكتبنا عنه في حينه وقلنا هذا المؤتمر وُلِدَ ميتاً،
وهاهو الى الآن دون أبٍ شرعي (رئيس)!!!
بعدها اتت زوبعة الاقليم الشرقي وحُشِد له من الانصار ما حُشِد وانسحبنا من لجنته التحضيرية مع توضيح الاسباب وهي إننا متمسكون في كل الاحوال وفي كل الظروف بالمسمى التاريخي والدلالة
العميقة للحضارم ولن نفرط
في إسم(حضرموت) ومن اراد معنا فليقبل بذلك!!!
وتوالت الأحداث وإختفى من أختفى..ولكن الارض الحضرمية اصبحت خصبة
لبروز ازمة حضرمية…حضرمية عَصفَت
بالاخضر واليابس وكانت نتائجها سلبية للغاية على حضرموت، مع إنعدام في الخدمات وارتفاع جنوني في كل شي
حتى ثروة الحضارم التي هي من ارضهم وتحت اقدامهم اصبحت صَعبة المنال ، فوصلت دبّة
الديزل الى مايقارب ال40000ريال نصف معاش مؤظف والازمة تتمدد شهور بعدشهور تزايدت معها المعاناة والشرور، وتفتّقت القريحة على حكم ذاتي وهي لك يالحضرمي!!!
واثناء حضورنا عدة ندوات في هذا المجال قلنا، وكتبنا عن مفهوم الحكم الذاتي والأسس والقواعد التي
يجب ان يَنبني عليها،والإطار الذي لابد ان يتاطّر فيه هذا الحكم الذاتي وهو( الاقليم) في ظل اي دولة فيدرالية او اي نظام فيدرالي سيكون،هل ضمن دولة الجنوب الفيدرالية ؟،او ضمن الدولة الإتحادية؟، او وفق مخرجات مؤتمر الحوار الوطني؟،اوضمن اي صيغة
جديدة هم يرونها،ولكن الحقيقة تقول إنهم لايدرون..ويدرون
إنهم لايدرون!!!
ولابد من الإشارة والتاكيد على إن وثيقة مؤتمر حضرموت الجامع التي كنا شهود عليها في
مؤتمره التاسيسي تنص على ان تكون حضرموت بجغرافيتها المعروفة إقليماً بشراكة متكاملة،ببعدها الجيوسياسي والحضاري،
فهل حصل إنقلاب على مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع والتحول الى الحكم الذاتي الذي يمنح للاقليات العرقية او القومية التي تختلف إختلافاً جذرياً عنّا
في حضرموت،،
اوردنا هذا الموضوع لا لتقليب المواجع، ولكن من
باب التذكير والعودة الى الذاكرة المثقوبة لدى بعض
المتنطّعين المزايدين الذين
هم بالدف مطبّلين، وعلى
غير هدى هم سائرين!!!
قد نوصف بإننا بعيدين
عن مصلحة حضرموت، ونستغل المنابر الحضرمية
لتمجيد اطراف متسببة في
ضياع حضرموت!!!
ليقولوا مايقولوا فالايام كفيلة بفرز الغّث من السمين، فحضرموت بحاجة
الى رجال مخلصين حريصين على هذه الجوهرة الثمينة،ولابد لها
ان تتكئ على جدار قوي
يحميها من الشطط والقفز على الواقع، يراعي الظروف
ويتماشى معها،
وكم كنت اتمنى أن تكون
حضرموت افضل واحسن
مماينادون،ولكن حَرق المراحل لا تؤدي إلا الكوارث!!
دعونا من النزوات واحلام يقظة القات!!!






