مدينة تاربة رغم الامتيازات… ولكن الماء أساس الحياة
بقلم / عبدالله سالم بن حمدان
السبت 12 يوليو 2025
في قلب وادي حضرموت، تتربع مدينة تاربة كواحدة من أجمل وأهم المدن في المنطقة، بطبيعتها الخلابة، وموقعها الحيوي، وتاريخها العريق، وطيبة أهلها، وتطورها العمراني والخدماتي الملحوظ في السنوات الأخيرة. ومع كل هذه الامتيازات التي تنعم بها المدينة، يبقى هناك صوت يعلو ويزداد يومًا بعد يوم، إنه نداء السكان حول أزمة شحّ المياه، هذه النعمة التي لا يستقيم العيش بدونها، لأنها أساس الحياة.
لقد أصبحت شكاوى الأهالي ( الجانب الشرقي) من ضعف ضخ المياه وتقطعها المستمر أمرًا متكررًا، لا سيما في بعض الأحياء التي تعاني من انقطاع يصل لأيام متتالية، ما يضطر السكان للاعتماد على وسائل بديلة مرهقة ماديًا، مثل شراء الماء من خارج منازلهم بأسعار باهظة. وهذا الأمر لا يؤثر فقط على الراحة اليومية للأسر، بل يمتد أثره إلى الجوانب الصحية والبيئية أيضًا.
مدينة تنمو ومياه تتراجع
من الملاحظ أن نمو المدينة العمراني وازدياد الكثافة السكانية في تاربة لم يصاحبه توسع كافٍ في مشاريع البنية التحتية المتعلقة بالمياه. فبينما تتوسع المباني والطرقات، تظل الشبكة المائية على حالها، بل وربما تعاني من تهالك في بعض الأجزاء، وعدم مواكبة التطورات التي تستدعيها المرحلة الحالية.
حيث أن في الفترة الحالية تم العمل في بعض المناطق واكتشاف المعضلة والبعض لم يتم العثور على المشكلة أو الوصول اليها.
نداء للمسؤولين والمعنيين
إن أبناء تاربة، رغم صبرهم الطويل، يرفعون صوتهم اليوم بكل وعي وسلمية، مطالبين الجهات المختصة في السلطة المحلية ومؤسسة المياه بسرعة التدخل، والعمل على إيجاد حلول جذرية ومستدامة، كما يدعون إلى الشفافية في توضيح الأسباب والمشكلات الفنية إن وُجدت، والسعي الجاد لمخاطبة الجهات الداعمة والمنظمات للمساهمة في معالجة هذه الأزمة.
نعم، مدينة تاربة مدينة الامتيازات، ولكنها لن تستمر في ازدهارها ما لم تتم معالجة المشاكل الأساسية فيها، وأبرزها ضعف المياه. فبدون الماء لا يمكن للحياة أن تنمو، ولا للمجتمع أن يحيا حياة كريمة. ولا بد أن يكون هناك تكاتف شعبي ورسمي من أجل أن تعود المياه لتجري في الأنابيب كما كانت، بل وأفضل، ولتستحق تاربة أن تكون نموذجًا متكاملًا في التنمية والخدمات.






