اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“القتل ظلمٌ ، والظلمُ حسرةٌ وظلمات”

“القتل ظلمٌ ، والظلمُ حسرةٌ وظلمات”

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 04 يوليو 2025

*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*

تنطلق الرصاصة وتخرج من بندقيتك، يتبعها فوراً ضميرك وتنتهي انسانيتك، صرتَ بشعاً يشير إليك الجمهور، لن يُفيدك بعدها الغرور، أما عذرك كانت النفسُ غاضبةً حينئذٍ تفور، عذرٌ قبيحٌ يا زعيم الشرور ..

يقول الله تعالى ﴿وَمَن أَحياها﴾،ناله السعد والهنا والسرور، ﴿فَكَأَنَّما أَحيَا النّاسَ جَميعًا﴾، وأنت تُميتها يا مغرور!! ﴿أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفسًا بِغَيرِ نَفسٍ﴾ يعاتبك ربك الجبار ﴿فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَميعًا﴾، ثم بعد العتاب إنتظر العقاب ﴿وَمَن يَقتُل مُؤمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خالِدًا فيها وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذابًا عَظيمًا﴾، بعدها لن تنفعك حميَّةٌ ولا عصبية، ولا مناصب ولا مسؤولية، فهل ستلومُ البندقية! أم الأعصاب النفسية!

طلقةٌ.. لن تُلقي عليها عِتاباً، أيضاً لن تجعلك يا أخي شجاعاً، ولن تكون بها انساناً شريفاً، وهي لن تجعلك خلوقاً، ولا طيباً بشوشاً، بل إنتظر كلاماً بذيئاً، وجُملاً من الكلام مُسيئاً، وستُطلق عليها صحف الأخبار حادثاً سيئاً، وعليك في قانون الجرائم والعقوبات مجرماً، الأبشع من ذلك ستحمل صفة “قاتل” .

قابيل.. قائلاً لنا أستاذٌ متحدثاََ في رواية قابيل وهابيل، هما ما بين الشر والخير، قابيل خطيرٌ فاسدٌ مجرمٌ لأنه قاتل، وهابيل طيبٌ خلوقٌ خيِّرٌ لانه قال ما أنا بقاتل!!
قاتل.. عندما تقتل صفةٌ ستحملها يا قاتل، بالكاد إن شتموك قالوا بالتأكيد هو جاهل، يا أخي ماذا أنت فاعل؟ هل أنت قاتل!؟

حرمةُ النفس..  حديث: “لهدم الكعبة حجرًا حجرًا، أهون من قتل المسلم”، لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن في معناه ما عند الطبراني في الصغير عن أنس رفعه: “من آذى مسلمًا بغير حق، فكأنما هدم بيت الله”، ونحوه من غير واحد من الصحابة، أنه صلى الله عليه وسلم نظر إلى الكعبة، فقال: “لقد شرفك الله، وكرمك، وعظمك، والمؤمن أعظم حرمة منك” … وفي الباب مما رواه النسائي من حديث بريدة مرفوعًا: “قدر المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا”، وابن ماجه من حديث البراء مرفوعًا: “لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق”، والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو رفعه مثله، لكن قال: “من قتل رجل مسلم”، ورواه الترمذي، وقال: روي مرفوعًا، وموقوفًا. اهـ.
المرجع: موقع إسلام ويب، رقم ف. 68280

نصيحةٌ أحبتي.. كن مثل ابن نبينا وأبونا آدم حين قال :﴿لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقتُلَني ما أَنا بِباسِطٍ يَدِيَ إِلَيكَ لِأَقتُلَكَ إِنّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ العالَمينَ﴾
وقال هابيلُ واعظًا أخاه: لَئنْ مَدَدْتَ إليَّ يدكَ لتقتُلني لا تَجِدُ مني مثل فعْلك، إني أخشى الله ربَّ الخلائق أجمعين.
التفسير الميسر
-لا تكن قاتلاً.. لا تكن قاتلاً.. لا تكن قاتلاً.. إياك ثم إياك.

إغلاق