اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الجانب المظلم بعد عام 90 وسلاح الموت !!ويا سارقين النظام متى تعيدونه؟( رحمة الله عليك أخونا علي بن صالح بن ربيع بن عباد )

الجانب المظلم بعد عام 90 وسلاح الموت !!ويا سارقين النظام متى تعيدونه؟( رحمة الله عليك أخونا علي بن صالح بن ربيع بن عباد )

كتب / عبدالله صالح عباد
الاثنين 30 يونيو 2025

هل رأيتم في الجنوب قبل عام 90 من يقود سيارة أو دراجة بدون رخصة؟ وهل رأيتم طفلا صغيرا يعتلي سيارة أو دراجة؟ وهل رأيتم سيارة أو دراجة تجوب الشوراع بدون رقم؟ وهل رأيتم سيارة جيش أو أمن أو مدير أو مسؤول تمشي بسرعة جنونية؟ وهل رأيتم رجلا عاديا يحمل سلاحا آليا أو مسدسا يتمشى به في الشوارع؟ وهل رأيتم طفلا صغيرا أيضا على كتفه السلاح الآلي؟ هل رأيتم إطلاق نار في الزواجات؟ وهل وهل؟ وهناك أشياء أخرى نكتفي بماذكرناه . لكننا بعد عام 90 رأينا كل ذلك وأكثر . وفي الجنوب عندما ينهي الطالب المرحلة الثانوية لابد عليه من الالتحاق بالسلك العسكري يتدرب لعدة سنوات ليحمي نفسه ووطنه من الأعداء . ومما يتم تعلمه هو عدم رفع السلاح في وجه أخيك ولو مزاحا فهناك قانون يحاسبك عليه لأجل الحفاظ على النفس فالسلاح لا يوجد به عبث أو لعب . هكذا كان الجنوب قبل 90 . وحتى لا يلومني أحد أو ينتقدني فله ذلك ، فالجنوب كان أيضا به مخالفات كثيرة لكني هنا أتكلم عن هيبة نظام دولة تحاسب المخالفين . وكان الجنوب له ثقافته الخاصة حتى في القات في بعض المحافظات مسموح به يومي الخميس والجمعة فقط ، وأما محافظتنا حضرموت فهو ممنوع نهائيا . وبعد عام 90 في عهد الوحدة فقد أوتي إلينا بثقافات شعب لم نتعود عليه في الجنوب غزونا بشجرة القات الخبيثة اللعينة دمروا شبابنا ودمروا أوقاتنا ودمروا الأسر وضاع الكبار والصغار في سكرة التخزين والله المستعان . للأسف لم يأخذوا من ثقافة الجنوب شيئا جميلا . وأما الطامة الكبرى هي ثقافة السلاح هذا الذي لم يعتد عليه أهل الجنوب فيحصل القتل بسبب حمل السلاح لمن هبّ ودب . وأيضا إطلاق النار في مناسبات الزواج وكم أزهقت أرواح بالرصاص الراجع بسبب العشوائية في حمل السلاح وقد أصبح أمرا مألوفا للأسف عند بعض أهل الجنوب فقد استشربوا هذه الثقافة وأعجبتهم حتى في تجمعات القبائل مظاهر السلاح لا تخفى على أحد وكأننا نعيش حربا أو على استعداد للحرب . وأما ما أريد أن أختم به المقال هو ظاهرة السلاح المنتشر في كل مكان وللأسف بيد أناس لا يجيدون التعامل معه بصورة صحيحة فكم رصاصة نزلت من السلاح على صاحبه فأردته قتيلا بسبب التعامل مع السلاح بصورة غير صحيحة عند تصفيته . ولكن المؤسف له أن تزهق أنفس بريئة بسبب طيش رجل طفيلي أطلق النار على من نشب بينه نزاع على أشياء ربما بسيطة لا تتطلب هذا ولكن من يرى نفسه شجاعا يأتي بسلاحه وكأنه تهديد لخصمه وعندما ينشأ خصام لا توجد عند هذا المتهور إلا لغة الرصاص فيطلقه على صدر خصمه بكل بساطة ويهرب . هل هذه شجاعة تقتل عمدا ثم تهرب إذا هربت من عقاب الدنيا فأين تهرب من عقاب الله في الآخرة أتعلم ما هو مصيرك؟ ربنا سبحانه وتعالى يقول : [ وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿٩٣﴾ ] سورة النساء . أيها العابث بالسلاح ألم تقرأ هذه الآية ولو مرة واحدة ولو قرأتها لردعتك عن طيشك وعدوانيتك وقتلك لمن خاصمك . وكم قد سمعنا من قصص قتل راح ضحيتها أناس كثير بسبب حمل السلاح وعند نشوب أبسط خلاف مثل ما قلنا يرتفع صوت الرصاص فيلقى الكثير مصرعهم ، ثم يحصل الندم ولكن بعد فوات الأوان فربما تم تطبيق حكم الإعدام على القاتل ولن تنفع معه التوسلات والوساطات من قبل بعض الشخصيات . وأما آخر من قُتِل شهيداََ إن شاء الله تعالى شاب في مقتبل العمر بسبب خلاف مع جاره حول شارع ولكن تطور الأمر بعد ذلك إلى إطلاق النار مباشرة على هؤلاء الشباب العزل فأصابت الرصاصات جسد الشاب علي بن صالح بن ربيع بن عباد فسقط شهيدا بإذن الله وأصابت إخوته عصام ومحمد فالحمد لله صحتهم طيبة . ولكن بفضل الله وبالتعاون مع عاقل الحارة تم التواصل مع الأمن فحضروا سريعا وألقوا القبض على الجناة وسيلقون عقابهم العادل إن شاء الله .
ففي مساء يوم الأحد 4 محرم 1447ﻫ الموافق 29 يونيو 2025 م تم تشييع جنازة الشاب علي في موكب مهيب حزين ومؤلم وسط حشد كبير يتقدمهم أسرة المتوفى والشيخ علي بن ربيع عباد شيخ قبيلة آل عباد وكذلك الشيخ طارق صالح فلهوم مدير عام مديرية شبام رئيس المجلس المحلي حيث حضر الجنازة جمعُُ غفير أتوا من مناطق شتى من قبيلة آل عباد وكذلك من أهل الحوطة يشاركون إخوانهم حزنهم في مصابهم الجلل حيث تمت الصلاة عليه في جامع الجبانة ودفن في المقبرة القديمة . ولقد رأينا في وجوه الحاضرين الآلام والحزن وكأنهم يقولون لمن يهمه الأمر هذه نتيجة حمل السلاح العشوائي إلى متى تزهق الأرواح البريئة وكأنهم يرسلون رسالتهم للسلطة امنعوا حمل السلاح دعونا نعيش في أمان أما يكفينا ضنك العيش الذي أقظّ مضاجعنا يكفينا آلاما يكفينا ما نحن فيه من سوء الأحوال . فلا تبخلوا علينا بأمن نعيشه بسلام . فهل وصلت رسالتهم؟.
واخيرا الشكر موصول لأمن مديرية شبام لتلبيتهم نداء الواجب سريعا والقبض على الجناة وتقديمهم للمحاكمة العادلة لنيل جزاءهم . وشكر خاص للشيخ طارق صالح فلهوم مدير مديرية شبام ورئيس المجلس المحلي على متابعته الحثيثة وتواصله مع الجهات الأمنية فحقا إنهم عيون ساهرة لأجل راحة المواطن لينعم بالأمن والسكينة ، فلهم كل تقدير واحترام وجزاهم الله خيرا . هذه هي نتيجة حمل السلاح لمن هبّ ودب نطالب السلطة في بلادنا بمنع حمل السلاح نهائيا إلا بتصريح هذا هو الصحيح فيا ولي أمرنا وقائد رعيتنا ، المواطن أمانة في أعناقكم حافظوا عليه وعلى نفسه وماله احموه من عبث العابثين بأمنه واستقراره أعيدوا نظام ما قبل عام 90 في ثقافة التسليح الصحيح
نريد هيبة النظام تعود للمجتمع ويتم تطبيق النظام على المخالفين . فهل نرى تطبيق قانون منع حمل السلاح واقعا نتمنى ذلك وإن كنا نرى ذلك يستحيل تطبيقه ، لكن الأمل موجود فهكذا نحن تعودنا على كل مصائبنا أن الأمل موجود في الإصلاح وعلينا بالصبر والصبر عند العرب طاعة وعقب الصبر مضمونة .
ويا سارقين النظام متى تعيدونه؟

إغلاق