اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يتحول الحُلم إلى خيبة .. الشباب في مواقع القرار

حين يتحول الحُلم إلى خيبة .. الشباب في مواقع القرار

لطالما علت الأصوات مطالبةً بإشراك الشباب في مراكز اتخاذ القرار ، ومنحهم الفرصة لقيادة مسارات التنمية سوى كانت الاقتصادية أوالسياسية أوالرياضية أو الأمنية أو الاجتماعية ، كان ذلك الحُلم بمثابة وعدٍ بمستقبل واعد ، وإيمانٌ بأن الشباب هم وقود التغيير وصنّاع التحول

لكن الواقع جاء مخيبًا في كثير من الحالات ، فبينما عُقدت الآمال على بعض من أُسندت إليهم المسؤوليات ، تهاوت تلك الآمال تحت وطأة الأداء المتواضع ، وضعف الحضور ، والافتقار إلى الرؤية ، فبدل أن يكون الشباب جسورًا نحو التقدم ، أصبح تمكينهم عبئًا على تلك المواقع

وهنا لا نتحدث عن رفض تمكين الشباب ، بل العكس تمامًا ، بل نحن من الشباب ونحن أول من يؤمن أن الشباب هم عماد المستقبل ، وأن إشراكهم في صناعة القرار ضرورة لا خيار ، لكن هذا التمكين لا يعني توزيع المناصب جزافًا أو توريثها من باب المجاملة أو الانتماء العائلي أو السياسي ، بل يجب أن يُبنى على الكفاءة والجدارة والاستحقاق

المشكلة ليست في كون المسؤول شابًا ، بل في أن بعضهم لم يدرك حتى الآن أن المسؤولية ليست وجاهة ولا مظهرًا ، بل أمانة وثقة تتطلب وعيًا حقيقيًا بدوره ، وقدرة على اتخاذ القرار ، ومهارة في إدارة التحديات ، والوفاء بتطلعات الناس الذين وضعوا ثقتهم فيه

لقد آن الأوان لأن يُعاد النظر في كيفية الاختيار ، فالمناصب لا تُمنح لأنك شاب ، بل لأنك تستحق ، المطلوب ليس شبابًا في المناصب ، بل شبابًا يصنعون الفرق ، ويتحملون تبعات قراراتهم ، ويمثلون نموذجًا يُحتذى به في القيادة والنجاح

إغلاق