من السوق .. الى السوق… سرُّ النجاح للتعليم التقني والمهني
كتب / د. فهمي شعبان فراره
عميد كلية المجتمع سيئون
الجمعة 27 يونيو 2025
التعليم التقني والمهني ليس دروسًا تقليدية ولا نظريات جامدة بل هو مهارة تُصاغ بالأيدي وخبرة تُنقش بالتجربة وحرفة تنبض بالواقعية.
ولن ينجح هذا التعليم ما لم يُبْنَ على أكتاف كوادر جاءوا من عمق السوق…
من أولئك الذين عاشوا التحديات وواكبوا التطورات وتحوّلت الحرفة في أيديهم إلى فن والخبرة إلى أسلوب حياة.
هؤلاء وحدهم حين يدخلون القاعات يحملون معهم روح المهنة الحقيقية
يعرفون ما يحتاجه السوق ويُعلّمون ما يطلبه الواقع ويختصرون على الطالب طريقًا طويلاً نحو الإتقان والفرصة.
ولذلك يجب أن نمنحهم مساحة
حتى لو لم يكونوا موظفين دائمين فليكن حضورهم بنظام الساعات أو الأيام لكن بأجور تليق بخبرتهم وبعوائد تحفّز عطاءهم…
فنحن لا نشتري وقتهم فقط بل نغرس من خلالهم مستقبلًا مهنيًا لأجيال قادمة.
حين نصل إلى مرحلة تكون فيها كوادر التعليم التقني والمهني قادمين من سوق العمل نكون قد أنشأنا جسراً حقيقياً بين مقاعد التدريب وسوق التوظيف.
من السوق… إلى السوق. وهي تجربة ناجحة في مؤسسات تعليمية في الاردن ومصر وغيرها من الدول
هكذا فقط يُولد التعليم التقني والمهني الحقيقي… وهكذا فقط نصنع الكفاءة قبل الشهادة والمهنة قبل المجاملة.






