اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“نهاية التبعية ، واقتراب  السياده الحضرمية”

“نهاية التبعية ، واقتراب  السياده الحضرمية”

كتب / جابر عبدالله الجريدي
الجمعة 27 يونيو 2025

*بسم الله ابتدأ وبه استعين على أمور الدنيا والدين، وبعد:*

تلك الأودية الكبيرة، والهضاب العالية، والصحاري الجافة، لا يعيش فيها إلا من لديهم شراسة، تستطيع وصفهم ذئاب الهضاب والبادية، أو نموراً عربيةً قويةً كاسِرة، في حياتي لم أرى ذئباً تبيعاً، ولا أيضاً نمراً ذليلاً، بل إن نسيم الكرامة لا يُساوم، وهبوب الحرية لديهم صارم.

*نهاية التبعية* ، وإقرار ان حضرموت لابد أن تكون ذا نظام ونديَّة، لا مساومة على حق تقرير المصير، ولا مجال لبيع الحرية والبقاء كالأسير، العبودية لمن يريدها والحرية لمن حقاً يريد التغيير، دع الأمواج تتلاطم في أطراف البحر، والهواء العليل يداعب في العلو حميَّة الصقر، فالمحاولة في التغيير عبر فرٍ وكر، والانقضاض على الباغي الأشر، فِرُّوا فالحضارم سيكسروا شوكة ظالمي البشر، الأسد المريضُ عندما يتعافى يهربُ منه الهِر، فلا يمكن للصغير السيطرة على الكبير.

*الاقتراب*، من الإنتصار في الدعوى المرفوعة إلى مجلس القضاء، ولا محاولة للوضع على الأوجه الوان الطِلاء، بالنسبة لأهل حضرموت قد بانت حقيقة وجه الأفعى، التي نشرت في أرضنا الحضرمية العبث والفوضى، وصارت حقيقة الأمر وضحى، وزعماء الشر كُشفا، واقتراب هزيمة من أراد لنا شراً وطمعاً من الأعداء، والنصر للحضارم وأرضهم سِوى.

*السياده*، كانت قريش لها في مكة السقاية والرفادة، لأنهم أهل مكة، والمكان لا يعرفه إلا أهله، فهم الإدارة العامة والخاصة، والأمن والحماية، على هكذا أصلاً جرت العادة، صاحب الحق يكافح وكيف شاء يعمل بحقه فلا ينتظر الأمر من غيره، الأرض الحضرمية لا يديرها إلا أهلها وهذه الفرضية والنظرية والعملية التطبيقية، فلا ننتظر أمراً من فئةٍ طامعة خارجية لعمل عملاً تطويرياً وخدمياً للأمة الحضرمية، علينا أن نرفع صوتنا عالياً كفى تهميشاً كفى تبعية، قفوا يا طامعين عند حدكم فحقوقنا رسمية، إن اعجبكم وان لم يعجبكم فلا مساومة على الحرية.

*نهاية التبعية*، وتحقيق سيادة الحضرمي على أرضه الحضرمية، لن يأتي من مواقع النشرات الصحفية، ولا مواقع التواصل الاجتماعي الإعلامية، بل يحتاج حلول جذرية، ووعود صادقة لا وهمية، وأفعال واقعية، وصدىً وأثراً يراه الإنسان الحضرمي في حياته المعيشية، وتطوراً ملموساً في حياته المستقبلية، ستأتي السيادة من التضحية وليس قناةً رسمية، وعملاً متقناً يتسم بالنظامية، تجب لذلك وحدة الصف الحضرمية، ونبذ الطائفية والحزبية والعنصرية، والتزام أمر الجماعة، وكسر أيدي الخيانة، وقول الحق فلا مجال للمجاملة، الجدال العقيم مصيبة، والنقاش للفائدة يبني جسوراً عظيمة، التمزق له رقعة، والإضطهاد جريمة، ونصرة الحق فعلةً عظيمة.

إغلاق