سقوط الريال اليمني يفاقم معاناة المواطنين في جنوب اليمن مع استمرار ارتفاع الأسعار
بقلم الكاتب / خالد الصيعري
الثلاثاء 17- يونيو-2025م
شهدت اليمن في الأشهر الأخيرة تدهورا حادا في قيمة الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية مما أدى الى ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية وزيادة معاناة المواطنين الذين يعانون من اهوال الحرب وانعدام الاستقرار الاقتصادي
فمن أسباب انهيار الريال اليمني في جنوب اليمن عدة أسباب نذكر بعض منها
العوامل الاقتصادية والسياسية
حيث أدى تأثير الحرب المستمرة منذ اندلاعها في 2015 حيث عانت اليمن من شح في العملة الصعبة بسبب توقف الصادرات النفطية وانقسام المؤسسات النقدية مع وجود سلطتين نقديتين في صنعاء وعدن أدى الى سياسة متضاربة في طباعة النقود وسحب الاحتياطي
ومع توقف المساعدات الخارجية تقلص الدعم المالي من الدول المانحة والمجتمع الدولي زاد من الضغط على العملة
وأيضا أدى الزيادة في الطلب على الدولار والريال السعودي الى التضخم وارتفاع الأسعار بسبب اعتماده على الاستيراد حيث ارتفع الطلب على العملات الأجنبية مما زاد من انخفاض الريال
وأيضا احتكار السلع ادى سيطرت بعض الفئات التجارية على توزيع المواد الأساسية مما ساهم في ارتقاع أسعارها
وبسب تداعيات الانهيار على المواطنين أدى ارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل القمح والأرز والسكر بنسبة تجاوزت 300% مقارنة بفترة ما قبل الحرب وبسبب تدهور القوة الشرائية جعل الكثيرين غير قادرين على شراء العلاج
ومع انهيار القدرة الشرائية وتدني الرواتب اصبح موظفو القطاع العام يتقاضون رواتب لا تكفي لشراء السلع الأساسية
وتوقف العديد من المصانع والشركات بسبب عدم القدرة على الاستيراد
واصبح 80% من اليمنين في الجنوب خاصة تحت خط الفقر وهذا أدى الى مغادرة الكفاءات اليمنية للبحث عن فرص افضل
ومع ردود الأفعال الحكومية والشعبية والسياسة النقدية الفاشلة من قبل الحكومة في طباعة النقود دون غطاء زادت من التضخم بالإضافة الى غياب الرقابة وعدم محاسبة المتلاعبين بأسعار الصرف كل هذا أدى الى الاحتجاجات الشعبية حيث خرج مواطنون في عدة محافظات مطالبين بتحسين الأوضاع لكن كل هذا قوبل بصمت رسمي وعدم الاستجابة من الحكومة لمطالب المواطنين
وفي الختام نقول ان هناك مستقبل مظلم دون حلول جذرية مالم تتخذ إجراءات عاجلة لوقف تدهور الريال فان الوضع سيتحول الى كارثة إنسانية كاملة حيث يحتاج اليمن الى سياسات اقتصادية ودعم دولي وانهاء الصراع لإنقاذ ملايين المواطنين من المجاعة






