بعد 50 عام ولا زال
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : سليمان مطران
13 يونيو 2025
الشاعر مستور سليمان حمادي لا يحتاج ان يُعرِّفه أحد هو من عرَّف و يعرِّف نفسه من خلال اشعاره التى لا تتوقف في مكان و لا يوقفها زمان، تنتشر و تتسلق اسوار القصور و شرفات البيوت كأغصان شجرة اللبلاب، اشعاره عابرة الأجواء و البر و البحر تتسلل من بين خصلات “الجعد لى مكثوب من فوق الحزامة” فتسكن القلوب لتعبر عن عشق العاشقين و لهفة الملهوفين حتى وان كان الغرض او الهدف الذي يرمى اليه الشاعر مستور يعد من خصوصياته .
تعرفه الشوارع و الشُرفات والازقة والساحات و الطرق قبل ان يقول : ” و رونى طريقي” تعرفه البراريد وفناجين الشاى “بستقل لو عاد في البراد فنجان” .
هذا المستور المُتزعل من منامه، فتزعل منامنا من شيء هو رآه”مول العلامة” ولم نراه “غلَّط صفت عقلي.. ” غير اننا رثينا لحاله الذي انهكه التوغل في وصفه، “وإن قد دخل وادى يخضر حين ما يطرح قدامه” لا أدرى حالة الوجد التى عاشها من نحتفل بذكرى وفاته ال (50)، إلا ان حالنا منتعش انتعاش الارض بعد نزول الماء “أهتزت و ربت” .
و مثلما أشرتُ أعلاه ان (الشاعر مستور سليمان حمادى لا يحتاج ان يُعرِّفه أحد هو من عرف و يعرف نفسه من خلال اشعاره التى لا تتوقف في مكان و لا يوقفها زمان)
فأي احتفال أتى و سيأتى عنه ما هو إلا وفاء و اعتراف بجميل ما قدمه مستور الذي مات مستور الحال إلا من اشعاره في الدان وصوته في التغني به، وما إشهار كتاب “بأسمه يغنون” الذي أعدته حافة السحيل بمناسبة الذكرى الخمسين لوفاته دون شك لا يحيد عن عمق التأثير للإرث الشعري و الغنائي الذي تفرد و امتاز به وما يحمله من أوصاف الفن فيه و له “كملت له الاوصاف في كل فن…” فكان وفاء حافة سحيل سيئون ذات وفاء لجنتها الثقافية لتنظيمها الأمسية الثقافية( الإرث الغنائي لمستور حمادي) التى تصدر لإلقائها بشجاعة زميلي الاستاذ / نزار سالم باحميد ضمن مطلع الحافة لعام 2025م .
(بشجاعة) لأن مستور سليمان حمادي ليس كأى شاعر بل هو من جيل شعراء جهابذة كبار تلتفت اليهم الاعناق قبل أن يُشار اليهم البنان .
” بس قولوا له رحم حالة سليمان”
المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع






