اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الحكومة في يدٍ أمينة: بن بريك وعودة الصوت الحضرمي إلى مركز القرار !!!

الحكومة في يدٍ أمينة: بن بريك وعودة الصوت الحضرمي إلى مركز القرار !!!

( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : م. لطفي بن سعدون الصيعري.
5 يونيو 2025

أخيرًا، عاد كرسي رئاسة الوزراء إلى الحضارم، لا منّةً من أحد، بل استحقاقًا مشروعًا تأخر طويلًا، لمنطقة تمثل الشريان الاقتصادي والركن الجغرافي والسياسي الثابت في جسد الدولة . حضرموت، التي لطالما أعطت ولم تأخذ، ها هي اليوم تحصد بعضًا من حقها بجلوس أحد أبنائها المخلصين، الأستاذ سالم صالح بن بريك، على رأس السلطة التنفيذية، في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد.
لقد كان لاجتماع الحكومة الأول برئاسة بن بريك في عدن، يوم ٣ يونيو ، وقعٌ مختلف. من حيث الشكل والمضمون، من حيث اللغة المسؤولة التي تحدث بها، ومن حيث الروح الوطنية التي بُثّت في كلمته، وهي الكلمة التي نالت احترام الجميع، لأنها لم تكن شعارات، بل خارطة طريق واعية، متزنة، تنبع من عقل إداري حاذق وقلب يحمل همّ الوطن والمواطن.
من يتابع سيرة بن بريك المهنية، يدرك أنه ليس طارئًا على العمل العام. هو رجل دولة من طراز نادر، تكنوقراطي بامتياز، تدرّج في المهام والمسؤوليات بإصرار ومثابرة، واكتسب رصيدًا من الكفاءة والخبرة أهلته لأن يتبوأ هذا المنصب الحساس في هذه المرحلة الصعبة. والأهم من ذلك، أنه ينحدر من أسرة حضرمية معروفة بالمروءة والنزاهة والحكمة والبساطة والتواضع ، الأمر الذي يضيف إلى رصيد الثقة التي يحظى بها دولة الرئيس بين أبناء بلادنا عامة.

بن بريك لم ينتظر كثيرًا قبل أن يرسم ملامح المرحلة القادمة، واضعًا أمام حكومته خطة طوارئ أولية لمدة 100 يوم، تركّز على الأولويات الخدمية والمعيشية، وتتضمن مؤشرات واضحة للإنجاز، في خطوة تعكس جدية حقيقية في الانتقال من مربع الجمود إلى مربع الإنجاز.
لكن الأكثر أهمية في كلمته، هو إصراره على أن تكون الحكومة “خادمة للشعب، لا سلطة فوقه”، وقوله:

“نحن نسمع أنينكم، ونتفهم معاناتكم، ونشعر بوجعكم… ونعاهدكم أن نكون حكومة صادقة مع شعبها، لا تبيع الأوهام، ولا تعد بما لا تستطيع”.
كلمات لا تُقال من باب التجمّل، بل من واقع شعور عميق بالمسؤولية، يعكس صدق النوايا وصفاء التوجّه.
ها نحن، نتطلع جميعا إلى أن يكون هذا التحول في رئاسة الوزراء مدخلًا حقيقيًا لتحسين حياة الناس الذين يعانون اليوم من انعدام أبسط مقومات العيش الكريم. الجوع يتربص بالفقراء، والخدمات الأساسية تتهاوى، والكهرباء والمياه والصحة والتعليم في أسوأ حالاتها، رغم ما تزخر به البلاد من موارد وإمكانات.
نثق أن بن بريك – بما لديه من إرادة وإدارة – سيعمل على إعادة جسور الثقة بين المواطن والدولة، وبين الحكومة والمجتمع، بعيدًا عن الشعارات وبعيدًا عن سياسة الأزمات .
ومن هنا وبإسم كل الخيرين في بلادنا ، نوجه له كلمة دعم وإسناد صادقة:
اعمل وسنكون عونك، وواجه التحديات وسنكون ظهرك، فالحضارم كانوا دومًا أهل مسؤولية لا مواربة فيها، وأهل وطنية لا تعرف التخاذل.
لقد آن الأوان أن ينعكس موقع حضرموت السياسي على واقعها المعيشي. آن الأوان أن يشعر الحضرمي بأنه ليس فقط رقماً اقتصادياً في معادلة الموارد، بل شريك فعلي في القرار والإنقاذ الوطني.
وما اختيار الحضرمي الوفي بن بريك إلا خطوة أولى على هذا الطريق، الذي نرجو أن لا يكون شاقًا عليه كما كان على من قبله… لكنه اليوم محصّن بالحكمة، مدعوم بالإرادة، ومسنود بثقة كل الشرفاء.

المقالات التي يتم نشرها لاتعبر الا عن راي الكاتب فقط ولا تعبر بالضرورة عن سياسة الموقع

إغلاق