عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدّتَ ياعيدُ “1”؟! -سيمفونية الوجع الحضرمي
كتب / عوض باجري
الخميس 5 يونيو 2025
عيدٌ بعد عيد ..
يأتي عيدٌ ويمضي عيد ..
يأتي العيد على بلادي *حضرموت* ومعه تأتي الهموم كغيمه في السماء على كثير من الأسر والبيوت *الحضرميه* حيث التوتر والقلق والضيق يُخيّم على وجوه أصحابها .. كم من عيدٍ أتى وراح ومعه غاب كل ماهو زين .. غاب كل ماهو جميل .. غابت الفرحه .. غابت الإبتسامه والسعاده حتى السلا *والرعشه* والذي هو رأسمال الإنسان *الحضرمي* غاب في كوم تلك الغيوم !!!
كل ماهو جميل غاب من حياة الإنسان والمواطن *الحضرمي* حيث قسوة الحياه وصعوبة لقمة العيش فكل أيامه معاناه وأوجاع وألآم !!!
عندما أكتب عن معاناة أبناء بلادي *حضرموت* وعن الإنسان *الحضرمي* لن *آتِ* بجديد فربما الكلام مكرر ولكن بصيغٍ مختلفه وأسلوبٍ جديد لكن تظل المعاناه واحده مستمرّه ومتكرره حيث ضيق الحال وكدر العيش وضنك المعيشه من يُصدّق حين أكتب وأقول وصل بالبعض وهُم كُثر لايجدون قوت يومهم لا أبالغ في ذلك ؟!!!
نعم من يُصدّق ؟!!!
من يصدّق ذلك ؟!!!
نعم لايجدون قوت يومهم !!!
غريب وعجيب أن لاتجد بعض الأُسر قوت يومها وفي أرض الخير الغنيه بالثروات *حضرموت* فكيف *للحضرمي* أن يفرح ويستأنس ويهنأ بقدوم العيد وهو يعيش واقع مرير حتى صارت حياته بين المطرقه والسندان .. مطرقة الغلاء الفاحش الذي *ينهش* بقوّه *ومخالب* الحكومه هي الأخرى تقتنصه ورجل السياسه والحاكم المسؤول يتفرّج وسندان تدهور العمله والذي يدفع ثمنها المواطن مع إنعدام الخدمات كلياً خاصةً الكهرباء ؟!!!
*عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدّتَ ياعيد ؟!!!*
نعم بأيّةِ حالٍ عُدّتَ ؟
بما مضى ؟!!!
أم بأمرٍ فيكَ تجديدُ ؟!!!
عودتك كل سنه وطلّتك وهلّتك لم تكن مفرحه للكثير لكن هذا أمر الله وهذا نظام قمري حتى وإن تغيّر توقيته بين سنةٍ وأخرى منذ أن خلق الله السموات والأرض !!!
بطلّتك أفَلَت الفرحه !!!
بطلتك أنزوت الفرحه !!!
بطلتك خُسِفت وكُسِفت الفرحه !!!
نعم لم تعد هناك فرحه !!!
مع قدومك هناك من سلب الفرحه والبهجه عُنوةً ليس لك بها أي علاقه أو ذنب أيها العيد !!!
مع قدومك ضلّت الفرحه طريقها !!!
مع قدومك ضلّت البهجه طريقها !!!
مع قدومك ضلّت السعاده طريقها !!!
مع قدومك هناك من سرق الفرحه وأستكثرها على الجميع لا أدري مالغرض من ذلك وهذا دليل براءتك من سرقتها ؟!!!
مع قدومك هناك من خطف البسمه مع أنها صدقه صراحة لا أدري مالغرض من ذلك وهذا دليلٌ آخر يُثبت أن لا ذنب لك لا من قريب أو بعيد في الخطف ؟!!!
مع قدومك هناك من جرّد زهوة العيد من حلاوته حتى يُنَغّص على الكثير لا أدري أيضاً السبب في ذلك ليش وعلى إيش ومن أجل إيش ؟!!!
مع قدومك هناك من أفسد على سُكّان أهلي وناسي وربعي في بلادي *حضرموت* فرحة العيد لا بارك الله فيهم !!!
نعم أفسدوها !!!
لفظة *أفسدوها* هنا ليست ضمير مستتر أو مقدّر بل بارز وظاهر بشقّيه المتصل والمنفصل .. نعم ظاهر وبارز هُم ذولاك النفر الذين يعيثون فساداً إدارياً ومالياً الا يكفي تخبّطهم في إدارة شؤون البلاد وفشلهم ؟!!!
ذولاك النفر هُم أنفسهم الذين جعلوا من بلادي *حضرموت* بقرةٌ حلوب !!!
ذولاك النفر هُم أنفسهم الذين يعيشون ويسرحون ويمرحون ويفرحون على أنغام معاناة المواطن *الحضرمي* *ويترزّحون* على ألآمه *ويشترحون* على أنينه *ويرقصون* على ونينه ويتباهون بسمفونية وجعه !!!
أكتفي بهذه الأسطر فربما للحديث بقيه إن أذن لنا الرحمن بذلك وعيدكم مبارك ونسأل الله الهدايه لنا وللجميع وأن يُيسّر للحجاج حجّهم وأداء مناسكهم على الوجه الأكمل بأمنٍ وأمان وإطمئنان وأن يعودوا لبلادهم آمنين سالمين مطمئنين غانمين متعافين ..
وأسعد الله أوقاتكم أينما كنتم وأينما تواجدتم وبارك الله لنا في أوقاتنا وأوقاتكم ويومنا هذا ويومكم ويسّر أمرنا وأمركم ..






