اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

“طارق صالح… صرخة وعي في وجه الغافلين”

“طارق صالح… صرخة وعي في وجه الغافلين”

بقلم / ياسر غيلان
الاربعاء 4 يونيو 2025

في زمن الخداع السياسي والتزييف الإعلامي، يخرج القائد طارق محمد عبدالله صالح بكلمة واحدة تهز أركان الزيف، وتجعل الأقنعة تتساقط:
“في حرب حاربنا، وإن ماشي رجعنا نزفلت”.

جملة قصيرة أربكت المرتزقة، أوجعت المتاجرين بالدم، وأخرجت أهل النفاق من جحورهم، لأنها ببساطة تعني: إما أن نقاتل الحوثي، أو نشتغل ونبني بلدنا بدلًا من أن نظل رهائن للخراب والركود.

طارق لم يقل: سنرضخ، بل قال: نحارب أو نبني، أما أن نظل وسط الخراب، لا حرب ولا تنمية، فهذا هو العبث بعينه، وهذا هو ما يريده أعداء الشعب: حالة مستدامة من اللا نصر واللا سلم، حتى نظل أدوات وأكباش فداء لمشاريع الآخرين.

طارق صالح لم يقرأ الحرب من تويتر ولا من فنادق تركيا وقطر، بل قرأها من خطوط النار، من دماء رفاقه في الساحل والبرح وحيس، من سواعد الرجال الذين قاتلوا معه تحت الشمس، لا من خلف الشاشات.

هو لم يخرج بخطاب ليبكي أو يتاجر بدم، بل خرج ليقول الحقيقة، وهي حقيقة مرة على من تعوّد على الكذب والتدليس:
المعركة لم تعد قرارًا يمنيًا صرفًا، والخيارات تضيق، لكن هذا لا يعني أن نستسلم أو نعيش عالة على تضحيات شعبنا.

واقول لمن اغتاظوا من طارق لأنه قال ما لا يريدون سماعه: أن الزمن تغير، وأن الكذب لم يعد ينفع، وأن كل من يزايد بالشعارات دون فعل هو مجرد طبل أجوف.
هؤلاء لا يزعجهم الحوثي، بل يزعجهم صوت الصدق حين يخرج من رجل يعرف الحقيقة جيدًا.
هؤلاء أرعبهم قول طارق لأنهم أدمنوا اللعب في المناطق الرمادية، لا يريدون حربًا حاسمة ولا سلامًا مشرفًا، يريدون فقط أن يستمر النزيف ليستمروا هم في نهب المساعدات والمناصب.
فمن يهاجم طارق صالح اليوم لأنه دعا للوضوح إما جبان أو منافق أو يعمل لمصلحة الحوثي، ومن لا يفهم كلامه فقد غابت عنه معاني الوطنية.
طارق لم يقل توقفوا عن القتال، بل قال حاربوا أو ابنوا، لكن لا تعيشوا كذبًا وموتًا مجانيًا.
وهذا ما لم يقله أي زعيم من قبل، وهذا ما يرعب أصحاب المشاريع الفاسدة.
فأين كانت صراخاتكم يوم كان طارق يقاتل في الساحل ويؤسس مقاومة وطنية؟
أم أنكم كنتم مشغولين بتوقيع عقود الإرتزاق السياسي وتقاسم الكعكة؟!
ختامًا اقول
طارق صالح لم يكن يومًا مدّعيًا، بل رجل ميدان قبل أن يكون رجل خطاب.
ومن يعرف تاريخه يدرك أن الرجل حين يقول “نقاتل أو نُزفلت”، فهو يعني أن لا طريق ثالث:
إما مواجهة حقيقية أو تنمية حقيقية… أما العيش كضحايا لمشاريع الخارج، فهو خيار لا يليق بشعب بحجم اليمن.

اصحوا يا شعب،
طارق لم يبعكم أو يخذلكم، بل قال ما يجب أن يُقال،
أما من يتاجر بمعاناتكم، فهم أول من يجب أن تضعوهم في مزبلة التاريخ.

طارق كبير.. لأن الحقيقة لا ينطقها إلا الكبار.

إغلاق