الاحتلال المُقنَّع والكرامة المُهدَرة: نداء من أعماق الأرض والوجدان
كتب / د. فائز المنصوري
الاثنين 2 يونيو 2025
لم أكن يومًا من الداعين إلى الخروج في مظاهرات أو مسيرات، لكن حين رأيت رئيس مجلس القيادة الرئاسي يُحيط به جنود من جنسية غير يمنية، أدركت حينها أننا نعيش تحت احتلال حقيقي، لا يراعي إلا مصالحه الخاصة، ويعمل على إذلال المواطن بكل ما تحمله الكلمة من معنى. تأملوا واقعنا: الخدمات منهارة، العملة في تدهور مستمر، وغلاء المعيشة يخنق الناس. فماذا تبقّى لنا حتى نقول لهؤلاء: “شكرًا”؟! بل نقولها بوضوح لا لبس فيه: ارحلوا عن أرضنا. عندما تُخرج نساء عدن وتعز ولحج وغيرها من المحافظات إلى الشوارع للمطالبة بحياة كريمة، فإن ذلك يُعدُّ أبلغ رسالة بأن الصبر قد نفد، وأن الكرامة لم تعد تحتمل مزيدًا من الإهانة. فكيف لمن يحاول تلميع صورة “التحالف” كداعم، أن يقنع شعبًا يتجرع المعاناة كل يوم؟ ليجرّب أعضاء مجلس القيادة وأُسرهم أن يعيشوا كما نعيش، حينها فقط سيدركون مدى هذا “الدعم” المزعوم.
إلى أبناء حضرموت خاصة، والمناطق المحررة عامة: إن أرضنا زاخرة بالثروات، وما فيها يغنينا عن منّة السعودية والإمارات. فلنُعِد ترتيب أوراقنا، وننهض من جديد، ونطرد كل من يُمعن في إذلالنا؛ فكرامتنا ليست سلعة، وأرضنا ليست ملكًا لمن يرى نفسه وصيًّا علينا. لقد آن أوان استعادة القرار، وبناء وطنٍ حرّ، لا يتحكم به الغريب، ولا يُهان فيه شعبنا الكريم.






