تراث يُعزف في ليالٍ عشر.. خداع أم فجور؟!
كتب / عبد العزيز صالح بن حليمان
الخميس 29 مايو 2025
في سابقة صادمة لا تليق بحرمة الزمان ولا بمكانة المدينة شهدت سيئون يوم أمس دورة “الأصوات النسائية الغنائية” التي تستمر لثلاثة أيام تحت ذريعة إحياء التراث الفني نُظِّمت داخل قاعة ما يُسمى بـ مركز صبايا للتدريب والتأهيل.
هذه الفعالية التي زُعِم أنها ثقافية جاءت في توقيت مريب ومشبوه إذ تزامنت مع أيام العشر المباركة من ذي الحجة الأيام التي أقسم الله بها في كتابه الكريم: ﴿ وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴾ ورفع النبي صلى الله عليه وسلم شأنها مُبيِّناً أن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من الجهاد في سبيله.
فأي استخفافٍ هذا بحرمة الزمن؟! وأي وقاحة تُرتكب باسم الفن والتراث في أيامٍ تتنزّل فيها الرحمة وتُفتح فيها أبواب السماء ويتسابق فيها المؤمنون إلى الطاعات؟!
محاولاتٌ ممنهجة لتجريد المرأة من حيائها وتطبيع سلوكيات دخيلة على قيم مجتمعنا..
فهل يُعقل أن يكون إحياء التراث بالتغنّي والمجاهرة بـالأصوات النسائية؟
أيّ تراثٍ هذا الذي يُبعث في ليالٍ عظّمها الله بصخبٍ وتهاون وخرق للخصوصيات؟!
ما يجري اليوم ليس سوى تمكين مُضلَّل لا يمتّ للفن أو للتراث بصلة بل هو انحراف مقصود عن القيم ومحاولة لفرض نمط حياة دخيل يتصادم مع هوية المجتمع وثوابته الدينية والأخلاقية.
إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في فعالية غنائية بل في المسار المنحرف الذي تسلكه بعض الجهات تحت عباءة الثقافة والتنمية والتسويق لانحلال مرفوض تحت لافتات براقة.
إن الفتنة إذا استُبيحت في مواسم الطاعة فلا تسأل عمّا هو قادم من التيه والضياع!!






