اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

هل منكم أو فيكم المعتصم ؟

هل منكم أو فيكم المعتصم ؟

كتب / أبو إسامة مازن بن طالب
الثلاثاء 27 مايو 2025

ظلت المرأة اليمنية عفيفة ، والعفة هي التي جعلتها تلزم بيتها خوفًا 

على شرفها وعلى سمعتها وعفتها . لكن الظروف الصعبة وظروف الحياة
التي صارت مستحيلة وصراخ أطفالها من حولها وهم يصرخون ويتضورون جوعًا هذا هو الذي أخرجها من بيتها وهي غضبانة ؛ خرجت كما تخرج الحيات
من جحورها عندما تحس بالجوع والعطش ، خرجت لتدق أبواب المسؤولين لعلهم يحسون بألمها ويرثون لحالها . لكن يبدو أن قلوب المسؤولين مقفلة مثل أبوابهم ، فهي لا تفتح ومكتوب عليها غير صالحة للفتح .
فأين النخوة وأين الشهامة وأين الرجولة والخوف من الله ؟!!
فهل أنتم تجردتم من كل شيء حتى صار الأمر أن المرأة تبكي وتصرخ من صراخ أطفالها والحرقة تحرق قلبها ، وكأن الأمر لا يعنيكم ولا يغير عندكم ساكنًا ، ويبدو أنكم ما زلتم نائمون في سباتكم وتتقلبون في رغد العيش وتأكلون مما لذ وطاب ، والناس من حولكم يموتون جوعًا وقهرًا .
فهل تظنون أنكم بهذا عادلون ؟!!
ولو رجعنا إلى الوراء من تاريخ هذه الأمة عندما طلبت المرأة النجدة من المعتصم وقالت كلمتها المشهورة (( وا معتصماه )) ، وصل هذا الخبر للمعتصم وهو في قصره وهو جالس فوق عرشه وبين حاشيته ، فقام من فوق عرشه وقال كلمته أيضًا المشهورة (( لبيك يا أختاه )) وجهز المعتصم جيشه كله وخرج مع أمرائه ووزرائه وجنوده لإنقاذ هذه المرأة .
المعتصم يجهز جيشه كله لأجل امرأة واحدة ، أما أنتم أيها القادة ما أكثركم
وما أكثر عددكم أخبرونا ما أنتم فاعلوه وعاملوه لتلك النسوة اللاتي خرجن
في جميع محافظات البلاد ، خرجن في عدن وحضرموت وتعز وأبين ومأرب ولحج وهن يهتفن ويصرخن ويبكين ويطلبن منكم أن تنقذوهن مما هن فيه .
فهل منكم أو فيكم المعتصم ، أم عليهن أن ينتظرن معتصم جديد ؟!!

إغلاق