العشر المباركة و الأزمة الاقتصادية في حضرموت
كتب / ا.دخالد سالم باوزير
الاحد 25 مايو 2025
تهل علينا بعد أقل من أربعة أيام العشر من شهر دي الحجة ، ونحن في حضرموت نستقبلها منذ ان كنا اطفال بالفرح والبهجة والصيام والتحضير ليوم العيد الأكبر بعد توديعنا لمن دعاهم الله لأداء فريضة الحج في الأراضي المقدسة في مكة والمدينة والوقوف بين يدي الخالق المعبود دون سواه ، يوم الحج الاكبر في المشاعر المقدسة والوقوف جبل عرفات جبل الرحمة ..
هذا العام يمثل لنا في حضرموت أصعب الأعوام نتيجة للأزمة الاقتصادية والانهيار الكبير للعملة اليمنية التي يقبض بها الموظف العام راتبه الشهري ويصرفه على اسرته ، ويشتري الالتزامات الضرورية وبالذات ما يفرح الأطفال داخل بيوتهم بالعيد الاضحى المبارك ..
كنت اليوم في جلسة مع مجموعة من المثقفين في مكان أريد أن تكون البسمة على شفاهم ، كما تعودنا من سنوات سابقة من هؤلاء الرجال الأعزاء ، لكني وجدت الكل يشكو ويتدمر مما وصل إليه حال الحضارم من قلة ذات اليد وصعوبة العيش وعدم القدرة على توفير مستلزمات العيد للأسر الحضرمية ، كما تعودت تلك الأسر أبا عن جد ، لقد عدنا إلى الوراء للأسف الشديد ..
حرب صيف 1994 حرب انهاء الوحدة بين الشطرين ، وكانت حرب بين الجنوب والشمال الذي صادفت بعضها أيام عيد الاضحى ، حينما غزا الشمال الجنوب و احتلها أيام عفاش بمساعدة بعضا من أبناء الجنوب وكانت بصراحة أيام لا تنسى ..
دخلت جحافل المحتلين مدينة المكلا المسالمة فأثارت الرعب بين المواطنين ،منهم من غادر المكلا إلى الوادي ، ومنهم غادر إلى مناطقهم الساحلية القريبة ط لكن الأغلبية غادروا الى قراهم مع أسرهم لحمايتهم مما قد يحصل من مواجهة في المكلا بين المحتلين والحضارم في مدينة المكلا ..
لكن الحمدلله كانت المواجهة غير قوية ودخل الغزاه المكلا ونهبت كل مؤسسات الدولة عن بكرة أبيها من معدات وسيارات وأثاث وأملاك خاصة حتى أطلقنا عليهم حينها على عساكر هم أهل الفيد ..
نرجع الى الوضع الحالي اليوم تاريخ 25 مايو 2025 كما اعتاد الناس استلام رواتبهم الشهرية قبل عاصفة الحزم في هذا التاريخ وكان الراتب لاباس به يكفي ، وربما يوفر الواحد من الراتب مبلغ معين لمواجهة مصاريف رمضان والاعياد وربما افتتاح المدارس في بداية العام الدراسى ممن عنده طلاب في المدارس والجامعات في شهر سبتمبر ..
هذا العام من أصعب الأعوام الذي يواجهه بعض الحضارم ممن ليس معهم أبناء او أقارب في مهاجر الاغتراب ، والجميع مقتنع أن الدولة فاشلة ولا توجد هناك أي بوادر حلول لانتشال الناس من هذي الورطة والأزمة الاقتصادية ..
أدعو كل الحضارم بالتكاتف والتعاون فيما بينهم البين والسعي إلى المساعدة ابتدأ باللذين لهم صلة قرابة بهم ، والجيران والأيتام وكل ممن يحتاج للمساعدة في هذا الظرف العصيب من تاريخ حضرموت المعاصر ..
على حلف حضرموت أن يسعي جاهدا في تحقيق حلم كل حضرمي في الحكم الذاتي وربما هو الطريق الأمن لنقل حضرموت من الإنهيار ولا نعفي التحالف العربي في القيام بواجبهم وهم يحملون ملف البلد الواقع تحت البند السابع..
تتغير الأوضاع بسرعة وقد يحدث الانفجار الشعبي لذلك لابد من حل سياسي عاجل لما تشهده البلد من انفلات أمني وفساد إداري ومالي ، إذا توفرت الإرادة يمكننا إصلاح ما أفسدته الحكومات المتتابعة ورئاسة منقسمة ربما هي السبب فيما وصلت إليه البلد من الإنهيار الاقتصادي .. والله من وراء القصد .






