اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

” الوعي آخر أسلحة الجماهير “

” الوعي آخر أسلحة الجماهير “

كتب / عبدالرحمن عارف قروان.
الاحد 25 مايو 2025

أخي المواطن في زمن اشتدت فيه الفتن وتداخلت فيه الألوان حتى عجزت الأبصار عن التمييز بين الأبيض والأسود بين الحق والباطل بين الوطني الغيور والبلاطجة المرتزقه.
نعيش اليوم عصر أشبه بعصر الفتن الكبرى كأننا نساق بين يدي الدجال والمهدي المنتظر ولا يدري عامة الناس في أي صف هم ولا من يتبعون.

لقد بلغ الحال من السوء مبلغ لم نعد فيه نرى بارقة أمل وانهارت المعايير حتى لم نعد نثق في أحد. وكلما حاولنا أن نمد أبصارنا نحو من نعتقد أنهم أهل الحل والعقد وجدناهم خذلوا الوطن وخذلونا وباعوا القضايا وتاجروا بالآلام.

ولكن رغم قسوة المشهد لا ينبغي لك أيها المواطن أن تعفي نفسك تماماً من المسؤولية.
صحيح أنك لا تملك زمام السلطة ولا أدوات التغيير المباشر لكنك بوعي أو بغير وعي قد تكون جزء من عجلة الخراب إن أنت سرت خلف كل من يرفع شعار يلامس وجعك دون أن تتفكر في صدقه ونزاهته.

احذر أن تستغل قضيتك وأن يتاجر بآلامك في أسواق السياسة الرديئة احذر أن تكون وقود في معارك لا تخصك تدار لمصالح خفية لا علاقة لها بمصيرك ولا بحلمك في وطن كريم.

أولئك الذين يدعونك إلى التجمهر والاحتشاد باسم حقوق المواطن قد لا يحملون سوى هموم بطونهم ومصالح جيوبهم يتكسّبون من صراخك ويتسلقون على جراحك.

لذلك وإن لم تكن تملك سلاح تغير به مجرى التاريخ فامتلك على الأقل شرف الرفض وقوة المقاطعة.

لا تشارك في الزيف ولا تكن ممثل في مسرحية هزلية يراد منها تكريس الفساد باسم الثورة وتثبيت الظلم باسم الحرية.

قاطع كل احتشاد مشبوه انسحب من كل حشد لا تعرف له قيادة ولا مشروع واضح وانظر حولك بعيون فاحصة لا بالعاطفة فالموقف أمانة والمشاركة مسؤولية والتاريخ لا يرحم الغافلين.

اصمت إن عجزت لكن لا تمجّد الباطل ولا تكن جسر يعبر عليه الفاسدون باسمك.

واعلم أن التغيير يبدأ من وعيك ومن موقفك الفردي الذي قد يبدو صغير لكنه في الحقيقة اللبنة الأولى في بناء وطن سليم.

إغلاق