حادث مأساوي يُدخل المعلم بشير الشنبكي العناية المركزة بعد إصابة خطيرة أثناء عمل شاق بيافع
يافع – صالح البخيتي
تعرّض الأستاذ بشير عاطف أحمد الشنبكي إلى حادث مأساوي وذلك إثر اصابة بالغة أدخلته قسم العناية المركزة، وذلك أثناء محاولته قطع شجرة كبيرة في إحدى المناطق الجبلية بمديرية سباح بمحافظة أبين، في سعي منه لتأمين لقمة العيش لأسرته وسط الظروف المعيشية القاسية.
وبحسب شهود عيان، فقد سقطت الشجرة على جسده متسببة في إصابات خطيرة، نقل على إثرها إلى المستشفى في حالة حرجة. وأوضحت مصادر طبية أن الشنبكي (46 عاماً) يعاني من كسر في الحوض (فصل في عظمة العانة)، وشرخين آخرين في نفس المنطقة، بالإضافة إلى تمزق وتلف في أنسجة البطن من الجهة اليمنى، وإصابات متفرقة في الأرجل، مع مضاعفات خطيرة بسبب التهاب وتلوث ناجم عن تأخر الإسعاف.
وأفاد الأطباء بأن حالته استدعت تدخلاً جراحياً طارئاً لإزالة الأنسجة المتضررة، وقد تم نقله إلى قسم العناية المركزة لمراقبة وضعه الصحي بشكل دقيق. وتحت إشراف أخصائيين في العظام والجراحة والباطنية والمسالك البولية، خضع الشنبكي لفحوصات مكثفة تضمنت الأشعة المقطعية والعلاجات الأولية.
وبلغت تكلفة العملية الأولى نحو 650 ألف ريال يمني، دون احتساب نفقات العلاجات المرافقة والفحوصات والخدمات الطبية الأخرى. وتشير التقارير الطبية إلى أنه لا يزال بحاجة إلى عدة عمليات جراحية لاحقة في منطقة الحوض، ما يضع الأسرة أمام تحديات مالية تفوق قدرتها على التحمل، خاصة في ظل اعتمادها الكامل على راتب الشنبكي كمُعلم – راتب لا يكاد يكفي لتأمين الغذاء اليومي لأطفاله الستة.
وفي هذا السياق، وجهت أسرة الأستاذ بشير الشنبكي مناشدة إنسانية عاجلة إلى أهل الخير وأصحاب الأيادي البيضاء، لمساعدته في تحمل تكاليف العلاج وإنقاذ حياته. وقالت الأسرة إن “الوضع يفوق طاقتنا ونتوجه إلى القلوب الرحيمة عسى أن نجد من يخفف عنا وطأة هذه الكارثة”.
يُذكر أن بشير الشنبكي من أبناء مديرية سرار يافع، ويعمل في سلك التعليم منذُ عام 1997، مكرّساً حياته لتدريس مادة الرياضيات في عدد من مدارس المنطقة، بينها مدارس المجزع، المقيصرة ومحمد عبد للبنين. وقد عُرف عنه تفانيه في أداء رسالته التربوية رغم الظروف الصعبة وشح الإمكانيات.
وفي الرابع عشر من الشهر الجاري ذهب الشنبكي خارج إطار المديرية للبحث عن توفير لقمة عيش كريمة لأولاده نتيجة الظروف الحالية الا أن القدر أوقف أحلامه فهوا حالياً يقبع في العناية المركزة منذُ نصف شهر وظروفه الصحية والمعيشية متدهورة جداً..
ويأمل ذوو الشنبكي أن تجد مناشدتهم صدى في نفوس رجال الخير في ظل غياب أي دعم رسمي من الجهات المعنية، ليتمكن هذا المعلم المكافح من تجاوز محنته والعودة لأسرته وطلابه الذين لطالما كان لهم المعلم المخلص والقدوة.






