وثيقة الثوابت الوطنية الحضرمية
بقلم / م. لطفي بن سعدون الصيعري
الخميس – 15 مايو 2025م
لكل شعب، ومنهم الشعب الحضرمي، ثوابته الوطنية التي تميّزه عن الشعوب الأخرى، وتمثّل بصمته الوجودية في الحياة. وهي ليست محل خلاف أو تفاوض، بل تُعدّ صمّام أمان لحضرموت، ومصدر وحدتها الداخلية، وضمانًا لكرامة أبنائها ومستقبل أجيالها. ويُعتبر أي مشروع سياسي أو اجتماعي لا يحترم هذه الثوابت مشروعًا لا يُمثّل الإرادة الحضرمية الحقيقية.
وانطلاقًا من وعينا العميق بجذورنا التاريخية وهويتنا الحضرمية المتميزة، وإيمانًا بحق الشعوب في الحفاظ على كيانها وكرامتها، وإدراكًا لأهمية الوحدة الداخلية في مواجهة التحديات والمخاطر، فإننا – كحضارمة – نتّحد على هذه الوثيقة الجامعة للثوابت الوطنية الحضرمية، والتي تُشكّل الإطار المرجعي المعبّر عن تطلّعات كل الحضارمة، وتمثّل القاسم المشترك الذي لا يجوز تجاوزه أو الخروج عنه.
ويُفترض على جميع المكونات الحضرمية، السياسية والقبلية والمدنية والأكاديمية والتعليمية المستقلة، اعتماد هذه الوثيقة ضمن مرجعياتها النظرية.
أولًا: الهوية الحضرمية
1. حضرموت شعب ذو هوية تاريخية وثقافية متجذّرة، يمتدّ وجوده في الزمان والمكان، وله طابعه الحضاري المتميّز في اللغة والدين والعادات والقيم.
2. الحفاظ على الهوية الحضرمية بجميع عناصرها واجب وطني وأخلاقي لا يجوز التنازل عنه.
ثانيًا: الدين والقيم
3. الإسلام هو دين كل الحضارمة في الداخل والمهجر، والمرجعية الدينية للحضارمة هي الإسلام الوسطي المعتدل القائم على التسامح والتعايش واحترام الآخر.
4. تُعدّ القيم الأخلاقية المستمدة من الإسلام ومن الموروث الثقافي الحضرمي – كالأمانة، العدل، الكرم، احترام الكبار والمرأة، الالتزام بالعهود والمواثيق، حبّ النظام والقانون، والتمسك بالحريات الشخصية وحقوق الإنسان – من ركائز الهوية الوطنية.
ثالثًا: اللغة والتراث
5. اللغة العربية، واللهجة الحضرمية تحديدًا، مكوّن جوهري في التعبير عن الهوية الحضرمية ويجب الحفاظ عليها.
6. التراث والثقافة الحضرمية – من ملبس، ومأكل، وعادات، ومناسبات، وأمثال شعبية، وموسيقى تقليدية، ودان حضرمي، وفلكلور، ورقص شعبي – تمثل ذخيرة حضارية يجب توثيقها والحفاظ عليها ونقلها للأجيال القادمة.
رابعًا: الأرض والثروات
7. أرض حضرموت بجغرافيتها وحدودها التاريخية هي ملك لأهلها، ويجب أن تبقى تحت سيادتهم الكاملة دون تفريط أو تبعية.
8. الموارد والثروات الطبيعية في حضرموت (النفط، الغاز، المعادن، البحر، الأراضي، الموانئ) هي ملك للشعب الحضرمي، ويجب أن تُدار لمصلحته وحده.
خامسًا: الوحدة والسلم الأهلي
9. الشعب الحضرمي شعب موحَّد بنسيجه الاجتماعي المتجانس، وترفض حضرموت كل أشكال التمييز القبلي أو المناطقي أو الطبقي.
10. تُعدّ المصالحة والسلم الأهلي والتعايش بين جميع فئات المجتمع من أهم ثوابت الاستقرار في حضرموت.
سادسًا: السيادة وتقرير المصير
11. للشعب الحضرمي الحق الكامل في إدارة شؤونه السياسية والإدارية والاقتصادية وفق إرادته الحرة، واختيار مستقبله السياسي المستقل دون إكراه أو فرض تبعية.
12. ترفض حضرموت أي وصاية داخلية أو خارجية تُفرض عليها دون توافق شعبي حر.
سابعًا: الامتداد الحضاري والاغترابي
13. الحضارمة امتداد حضاري وثقافي في الشرق الأفريقي وآسيا، ويجب تعزيز الروابط مع الشتات الحضرمي عالميًا، والاستفادة من إرثهم في التجارة والتعليم .والثقافة والدعوة.
14. يُعدّ الاغتراب الحضرمي قوة ناعمة ومصدر فخر يجب الحفاظ عليه وتنميته كرافد للوطن
.






