حضرموت: حيث تتكاثر القرارات كالأرانب وتتبخر الكهرباء كالسراب!”
مقال لـ / الحسين باشامخة
الاحد 11 مايو 2025
بينما يعيش المواطن في حضرموت على ضوء الشموع ومراوح اليد، تنهال علينا الوثائق الرسمية من كل حدب وصوب، مثل زخات مطر في موسم الجفاف.
تحليل بسيط للمرحلة القادمة:
1- مرحلة التهليل: ستظهر برامج تلفزيونية محلية تحتفي بـ”الصندوق الجديد” و”العدالة في توزيع الديزل”، وستُعلق لافتات “شكراً للرئيس… شكراً للمحافظ”.
2- مرحلة اللجان: ستتشكل لجان لشراء الديزل، ولجان لمراقبة اللجان، ثم لجان لمحاسبة اللجان. وكل لجنة تأخذ حصتها من الكعكة.
3 – مرحلة الجفاف: يختفي الديزل. ويعود المواطن إلى الشموع، بينما يتم استيراد سيارات جديدة من دبي بأسماء “مسؤولين شرفاء”.
4- مرحلة تحميل المسؤولية للمواطن: سيتم اتهام المواطن بأنه “مُسرف في استهلاك الكهرباء”، وأن الأزمة نتيجة “الوعي المجتمعي المنخفض”.
خلاصة القول: الوثائق جميلة، اللغة الرسمية منمقة، الأختام لامعة، لكن الواقع يقول إن حضرموت تُدار كأنها مزرعة خاصة. ومثل كل مرة، المواطن سيدفع الثمن… لا كهرباء، لا ديزل، لكن الكثير من الوعود واللجان.







