اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إصلاح مؤسسات الدولة وتفعيل الرقابة… الطريق إلى استعادة اليمن وإنهاء الانقلاب

إصلاح مؤسسات الدولة وتفعيل الرقابة… الطريق إلى استعادة اليمن وإنهاء الانقلاب

كتب / فؤاد سالم باربود
الاحد 4 مايو 2025

في ظل الأزمة اليمنية المتفاقمة، لم يعد تغيير المسؤولين أو تبديل رؤساء الحكومات كافيًا إن لم يُترجم إلى تحول حقيقي في إدارة المعركة الوطنية واستعادة الدولة من براثن الانقلاب الحوثي.
لقد سئم الشعب اليمني من عبث السياسة ودوامة التعيينات التي لا تُفضي إلى حلول، بل تعمّق الانقسام وتستهلك الطاقات في مناكفات لا تُغني ولا تُسمن من جوع. ولهذا فإن أي تغيير حكومي أو سياسي لن يُكتب له النجاح ما لم يقترن بإرادة حقيقية لإصلاح مؤسسات الدولة، وتفعيل أدوارها الرقابية والخدمية والتنموية.
أولًا: إصلاح المؤسسات ضرورة لا خيار
الدولة اليمنية اليوم تُعاني من ترهل إداري وانقسام مؤسسي، وتضخم أجهزة شكلية غير فاعلة. المطلوب:
إعادة هيكلة المؤسسات السيادية والخدمية بما يخدم المعركة الوطنية.
الاعتماد على الكفاءة والنزاهة لا على الولاءات والمحاصصات.
تفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة على المال العام والأداء التنفيذي، بما يُعيد الثقة المفقودة بين المواطن والدولة.
ثانيًا: مواجهة الانهيار الاقتصادي
الانهيار الاقتصادي ليس عرضًا جانبيًا، بل هو أحد أخطر وجوه الحرب. من لا يجد قوت يومه لن يصمد في معركة طويلة الأمد. ومن هنا فإن المعركة الاقتصادية يجب أن تسير جنبًا إلى جنب مع المعركة العسكرية، عبر:
تثبيت مؤسسات المالية العامة وتحصيل الموارد السيادية بشفافية.
إيجاد حلول جذرية لأزمة المرتبات وانهيار العملة.
تفعيل القطاع الخاص ودعمه، مع تشجيع الاستثمار المحلي والخارجي.
ثالثًا: توجيه البوصلة نحو المعركة الوطنية
لقد آن الأوان لوقف اللهو السياسي والانشغال بمعارك جانبية، وتحويل كل الجهود نحو الهدف الأساسي: إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة. وهذا لا يتم إلا عبر:
بناء مؤسسات قوية تقف خلف الجيش الوطني وتدعمه سياسيًا ولوجستيًا.
إعادة تعريف الأولويات الوطنية بعيدًا عن الأجندات الخاصة.
تمكين القوى الفاعلة في الداخل من قيادة التغيير، ودعمها دون تهميش أو وصاية.
التغيير الحقيقي لا يبدأ من الكراسي، بل من الإرادة السياسية، والرؤية الوطنية، والعمل الجماعي. ما لم تكن هناك خطط واضحة لإصلاح الدولة، وإنقاذ الاقتصاد، وتوجيه الجهد نحو معركة التحرير، فإن أي تغيير ليس أكثر من عبث إداري وفساد سياسي في ثوب جديد.
والشعب اليمني الذي صبر طويلاً، لن يُخدع مجددًا بالشعارات… بل ينتظر أفعالًا تعيد له دولته وكرامته وأمنه.

إغلاق