اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إبريل ساخن بحضرموت

إبريل ساخن بحضرموت

كتب / رشاد خميس الحمد
الاثنين 28 ابريل 2025

لقد شهد شهر أبريل (نيسان ) الحالي جولة متجدده من الصراع الناعم بين أولئك التيارين المتنازعين بحضرموت حيث أختار الأول أن يكون إحتشاده في الثاني عشر من إبريل بالهضبة عندما حشد الحلف أنصاره وهم مدججين بالسلاح بينما وعلى الضفة الأخرى وبيوم النخبة الحضرمية أحتشد الطرف الآخر من جماهير إنتقالي حضرموت بحضور غفير بشارع الدلة دعما لمسارهم ومابين أولئك الجناحين كان هناك عرض عسكريا بهيجا سطره أبطال النخبة الحضرمية الاشاوس جعل كل حضرمي يشعر بالفخر والاعتزاز في كل لحظة يضرب بها ذلك الجندي الابي برجله على تلك الأرض الطاهره ويؤدي تحية المجد معلن وبكل يقين بأنه لن يحمي حضرموت إلا أبنائها الشرفاء وأن الغرباء لا مكان لهم…
والمؤسف حقا في ثنايا مشهد النخبة الجميل ذلك المنظر الذي عكر مزاج الانتصار وكدر صفو أبريل المجيد وهو التراشق العبثي بين طرفي النزاع اللذين جعلا جغرافيا حضرموت تخاصم نفسها ونسيجها الاجتماعي يواجه ذاته ويتقسم أمام ناظريهما في رحلتهما البائسة وهم يرفعون شعاراتهم البالية من أجل السيطرة على عقول وقلوب الجماهير الحضرمية بخطابات حاده ومليئة بالمزايدات والمشرعنة للمواجهة ولا أدري ما الفائدة من كل تلك الشطحات السياسية التي تضر حضرموت ولاتنتفع بها إطلاقا بل أن الاستمرار في نهج التخوين والتهديد قد يعيد لنا مشهد مخيف تكرر أمامنا كثيرا بالازمة اليمنية لذلك فلابد من الوعي وإنتهاج نهج الهدوء والسكينة قبل فوات الاوان …
لقد أعجبت كثيرا بذلك الصمت المهاب والوقار العميق الذي تحلى به رمزين من رموز حضرموت أثناء ذلك الضجيج وهما اللواء الركن فرج البحسني نائب رئيس مجلس القيادة واللواء الركن عبدالرحيم عتيق من خيري من أنجبت حضرموت من القيادات العسكرية العقلاء الذين مازالوا ملتزمين الصمت وواقفين في مربع الحياد بعيدا عن الضجيج فتلك المواقف الجملية تعطينا أمل بأن رجالا أوفياء سوف يكون لهم دور إيجابي في قيادة عملية مصالحة منتظره مانعين أي إنزلاقة ينتظرها المتربصون بأمن حضرموت والمنتقمون من إنتصارها …
والحقيقة الواجبة التي يجب أن تردد بيوم الانتصار الحضرمي بأنه يجب التوقف عن الضغط الزائد وتغذية الاحتقان المتزايد والتعبئة الخاطئة والعودة إلى لغة الحوار والتعايش السلمي كقيمة سامية وكذلك يجب منع أي توظيف سياسي للمؤسسة العسكرية السيادية لصالح أي طرف والتي يجب أن تكون أسماء وأرقى من الخلافات البينية بين أولئك المتنازعين لأن النخبة الحضرمية مكسب حضرمي وأنا أي طرف يريد توظيفها لصالحه فأنه سيرتكب خطأ إستراتيجي وسوف يقود حضرموت نحو المهالك والتاريخ لن يرحم أحد …
والمؤكد أنه لن يصنع مستقبل حضرموت الجميل إلا من كان أكثر وعيا سياسيا وعسكريا وتنظيميا متخذ النظام والقانون والوسائل المشروعة سبيله الوحيد نحو التغيير والبناء لاغيرها فحضرموت أرض عظيمة تنشد الهدوء والسلام ….

إغلاق