هل حقا ؟
( #تاربة_اليوم ) / كتابات وآراء
كتب : سليمان مطران
22 ابريل 2025
(حضرموت في ايدي أمنية) يصبح و يمسي المتفائلون عند قراءة و سماع هذه العبارة متشائِمين ، نتيجة ما عانوه و يعانونه مماخلفته عبارة شبيهة لها لازال المواطن يتحمل وزرها، حتى وإن حاول البعض التخفيف من نتائج وزر اول من أطلقها بقوة الواثق للبقاء، بعدها لم ير اليمن شماله و جنوبه غير ويلات الحروب و الدمار ممن يكرهون كل الايادي الأمينة بل دافعوا بشراسة المنتقم ولا زالوا ليبقى الحكم وراثيا و الثروة لاشريك لهم فيها، لكننا ننتظر بفارغ الصبر الى اي منقلب سينقلبون .
يقال: (لو لا اختلاف الناس لبارت السلع)
و وطننا”حضرموت” ليس سلعة هذا ما يجب ان يفهمه و يتفهمه المختلفون .
حضرموت تمر باخطر مراحلها لا بنفس النهج الوطني الذي كان سائدا ما قبل سبتمبر 1967 الذي تمتاز فيه المقاومة الشعبية بوطنية الحوار المحلى(حضرمى + حضرمى) و تؤمن بقبول مخرجاته ، بل بمنهج متغاير محملا بالافكار غير الواثقة من نجاح قضيتها حالة ان تكون المناقشة وطنية، حضرمية كانت او جنوبية بعيدا عن الشخوص المروضة خارجيا .
بكل صدق لا زلتُ أرى ذات الغراب “النطنوط” الذي تمرد على جماعته ليكون طاؤوسا فضلَّ طريقته في السير (حكاية) يتخذها الانسان عبرة .
لا زلت اسمع ذات النعيق تردد صدى زوامله شوارع حضرموت و هضابها الذي حذرنا منه ذات مساء و خافه الشاعر المحضار قبل ما يقارب من ثلاثين عام وإن اختلفت مسارات الظروف الزمانية و المكانية [ فزعان بعد الزوامل ينعق عليك الغراب] وقد نعق .
اليوم نرى الاحداث تعيد نفسها في حضرموت التى تكره النعيق وتنبذه وتهوى العناق وتحبذه لانها مدينة للسلام .
لقد عايشنا الاحداث و عشنا نتائجها المؤلمة فى أرقى مدن الجزيرة العربية (عدن) التى جلبها لها و لنا الغراب و شؤم نعيقه، لأن أهداف الهيمنة قد توحدت منذ زمن على الجنوب ارضا و اليوم على حضرموت ثروة .
إذن فأي ايادٍ أمينة تلك؟
التى يروضون الانسان الحضرمي بقبولها
و مصافحتها ، فاليتكرم هذا الحريص ان يسميها بعيدا عن الفلسفة السياسية و التمنطق بالمفردات المُنمقة ، و يفصح عما يدور من اسرار في الغرف المغلقة و مراكز قوى الدوائر الضيقة خارج النطاق المحلي لتطمئن قلوبنا أن حضرموت (في) ايادٍ امينة لا (بين) ايادٍ امينة .
أياد ٍ يثق فيها و يركن اليها الحضرمي الحر النزيه، غير التى يَرى منها و فيها شتات الرؤى السياسية و العسكرية المتعصبة و هي تتكشف أوراق تبعيتها لعقلية و فكر اللامدنية
الدولة و الثروة و الانسان .






