اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

أين ذهب مجلس النواب ياحكومة الشرعية

أين ذهب مجلس النواب ياحكومة الشرعية

بقلم / خالد الصيعري
الأحد 20 ابريل 2025

في خضم الأزمات السياسية
والاقتصادية التي تعصف بالبلاد، يبرز سؤال ملحّ في أذهان المواطنين أين ذهب مجلس النواب يا حكومة الشرعية  هذا السؤال ليس مجرد استفسار عن غياب مؤسسة تشريعية، بل هو صرخة استنكار تجاه تهميش دور البرلمان الذي يفترض أن يكون صوت الشعب ورقابة على الحكومة.

فما هي  أسباب اختفاء المجلس وماهي  تداعيات غيابه  والمسؤولية التاريخية للحكومة في إعادة تفعيله.

ينص الدستور على أن مجلس النواب هو السلطة التشريعية العليا، المخوَّلة بإصدار القوانين ومراقبة أداء الحكومة. لكن الواقع يُظهر عكس ذلك تمامًا  فمنذ سنوات  تحوَّل المجلس إلى كيان شبه مُهمَّش  إما بسبب الصراعات السياسية  أو تعطيل جلساته  أو إفراغه من مضمونه الرقابي. هل يعقل أن تتحوّل “الشرعية” إلى شعار تُرفع بينما تُنتهك مؤسساتها؟

ولكم ماهي الأسباب هل

1. الصراع بين الأجنحة السياسية  تحوّل المجلس إلى ساحة صراع بين تحالفات متنافسة  مما شلّ حركته.

2. سيطرة السلطة التنفيذية  كثيرًا ما تُهمّش الحكومات البرلمانات لتمرير سياسات دون رقابة.

3. التدخلات الخارجية  بعض الأطراف الإقليمية تفضل برلمانًا ضعيفًا لتسهيل فرض أجنداتها.

ولكن تداعيات الغياب على الاستقرار الوطني

فراغ تشريعي  تراكم القوانين العاجلة دون مناقشة (مثل قوانين الاقتصاد والأمن).

انهيار الرقابة  فساد مالي وإداري يتفاقم في ظل غياب المحاسبة.

فقدان الثقة الشعبية  إحساس المواطن بأن “الشرعية” مجرد شعارات غير مُترجمة.

وهنا السؤال أين الحكومة والمسؤولية الأخلاقية

إذا كانت “الشرعية” تعني احترام الدستور، فلماذا لا تُفعِّل الحكومة دور المجلس؟ هل الخوف من الرقابة أم أن الأمر أصبح ورقة مساومة سياسية؟ الحكومة مطالبة اليوم بالإجابة على سؤال الشعب أين خطة إعادة تفعيل البرلمان؟

كلما طُرح السؤال  تكون الإجابة “هناك أولويات أخرى” أو “الظروف لا تسمح”. لكن إلى متى؟

وختاماً

غياب مجلس النواب ليس تفصيلًا ثانويًا  بل هو مؤشر على أزمة شرعية حقيقية. السؤال لن يختفي  والمواطنون يستحقون إجابة واضحة أين مجلسنا يا حكومة الشرعية؟

إغلاق