اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

تصفية الحسابات ضحيتها الوادي والصحراء

تصفية الحسابات ضحيتها الوادي والصحراء

بقلم / الشيخ خالد عبدالله العامري
الثلاثاء 15 ابريل 2025

في الوقت الذي يشتد فيه الخلاف بين الأطراف السياسية، نجد أن المواطن في وادي وصحراء حضرموت هو الضحية الأولى لتصفية الحسابات، حيث تُستخدم الهبّات وسيلة ضغط لتحقيق مصالح خاصة، على حساب أبسط حقوق المواطن في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.

لو عدنا بالذاكرة إلى *هبة حسن الجابري* قبل أن تُسيَّس وتُحتوى ضمن أجندات المجلس الانتقالي، نجد أنها كانت نموذجًا أفضل، حيث ساهمت بشكل مباشر في تزويد المرافق الخدمية، بما فيها الكهرباء، بكميات قليلة من الديزل. وقد استفاد المواطن فعليًا، واستمرت الخدمة بشكل مقبول لفترة من الزمن. لذلك، ما زال كثير من الناس يتذكرون تلك الهبة ويشكرون أصحابها على ما قدموه في وقت كانت فيه الحاجة ماسة.

أما الهبة الحالية بقيادة *الشيخ عمرو بن حبريش*، فقد رأى المواطن الحضرمي – خصوصًا في الوادي – أنها لم تنعكس عليه بأي فائدة تُذكر، بل زادت معاناته، خاصة مع *ارتفاع معدل انقطاعات الكهرباء إلى أكثر من 18 ساعة يوميًا*، وتأثر المرافق الخدمية بشدة نتيجة نقص الوقود، في الوقت الذي لا يعاني فيه أبناء الساحل بنفس المستوى، نظرًا لاعتمادهم على المازوت .

نحن نعلم جيدًا أن العمل السياسي تنافسي، وكل طرف يسعى لكسب الشارع. ولكن ما يحدث اليوم في حضرموت مؤسف، حيث تُستغل الهبّات لتحقيق أهداف سياسية ضيقة، بينما تُترك معاناة المواطن بلا حلول. الهبة تُطرح كشعار لحماية الثروات ومنع نهبها، بينما تتهم السلطة الهبة بأنها سبب تدهور الأوضاع، وأن الكميات تصل ولكن لا يتم تشغيلها كما يجب.

في ظل هذا التلاعب، يتحول المواطن إلى ضحية مرة أخرى، ويُستخدم كوسيلة ضغط بين الطرفين. وهذا أمر مرفوض تمامًا.

ورغم أن الأوضاع صعبة، إلا أن لدينا في وادي وصحراء حضرموت قيادات قادرة على صناعة الفارق، وعلى رأسهم *وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء المهندس والخبير عامر سعيد العامري*، الذي أثبت كفاءة عالية في ظروف استثنائية، بالرغم من توقف تصدير النفط وغياب الفوارق السعرية للديزل. وقد شهد له الكثير من أبناء المنطقة بنجاحه في تحقيق عدد من الإنجازات، في وقت كان فيه العمل الإداري في أصعب مراحله.

حسب ما نعرفه، لا يمكن أن يتساهل في ملف حساس كملف الكهرباء والمرافق الخدمية، وهو على استعداد –  لتسليم ملف توريد الديزل والإشراف عليه إلى لجنة محايدة من قِبَل الهبة نفسها، تقوم بمتابعة الأمور ورفع تقارير شهرية إليه، لكشف أي خلل أو تلاعب.

ختامًا، نوجه رسالتنا لكل المكونات والقوى في حضرموت: *عالجوا خلافاتكم بالحوار، لا على حساب المواطن*. فالتغيير قادم، وإذا لم يُراجع الجميع حساباته، فسيُفرض التغيير من الخارج، وحينها سيندم الجميع على فترات النكبات التي مرّ بها المواطن باسم “الهبات”.

*والله من وراء القصد.

إغلاق