رسالة إلى كل خائنٍ متخاذل .. إلى كل عميلٍ باع دينه وعروبته… إلى حكام الذل والإنبطاح!
بقلم / أ. علي عباس بن طالب
الأثنين 2025/4/7م.
ياخونة الأمة ، ياخذلة العروبة والإسلام هانحن في زمنٍ تمايزت فيه الصفوف، ووضحت فيه وجوه المنافقين، رأينا بأمّ أعيننا من يقف مع الحق، ومن يسارع في موالاة الظالمين، رأينا من يبيع دينه وعرضه، ومن يطعن أهله وإخوانه في ظهورهم، رأينا حكامًا عربًا صمتوا صمت القبور أمام مذابح غزة، ورأينا آخرين تواطؤوا بوضوح، بل ومدّوا يد العون لعدوٍّ يقتل النساء والأطفال ويدمّر البيوت على رؤوس ساكنيها.
يا حكام الذل والخنوع، يا من رضيتم لأنفسكم أن تكونوا خدّامًا في بلاط المستعمر، ماذا ستقولون لربكم يوم تسألون عن دماء المسلمين التي سالت؟ بأي وجهٍ ستلقونه وقد خذلتم المظلوم ونصرتم القاتل؟ بأي عذرٍ ستبررون سفاراتكم المفتوحة، واتفاقياتكم المذلة، وسجادتكم الحمراء التي بسطتموها للمحتلين، بينما الأرض في غزة تُحرق بأيدي من صافحتموهم وابتسمتم لهم؟
لقد انكشف الغطاء وسقطت الأقنعة، وبانت حقيقة كل من خذل غزة وأهلها، كل من مدّ يده للصهاينة بصفقات الخيانة والتطبيع، كل من ادّعى نصرة القضية في العلن، ثم باعها سرًّا بثمنٍ بخسٍ من المناصب والحماية.
غزة تحترق، وأطفالها يُذبحون، ونساؤها يُستهدفن، وشيوخها يُبادون، وأنتم في قصوركم تحسبون أن العروش تحميكم، وأن أسيادكم في الغرب سينقذونكم يوم يهدر الطوفان.
أيها الحكام العرب المتخاذلون، يا من صمتم عن المجازر واكتفيتم ببيانات العار والشجب الكاذب، ماذا ستقولون لربكم يوم تسألون عن الدماء الطاهرة التي نزفت؟ أي دينٍ هذا الذي سمح لكم بأن تبيعوا القدس، وأن تتآمروا مع أعداء الأمة على أهلها؟
إنّ التاريخ لا يرحم، وإنّ الشعوب لا تنسى، وإنّ الله لا يغفل عمّا تفعلون. ما من كلمة نطقتم بها تبريرًا لجرائم الصهاينة إلا وهي لعنة عليكم، وما من خذلان بدر منكم إلا وهو شهادة عليكم بالخيانة، وما من مالٍ دفعتموه لأعداء الأمة إلا وهو نار تأكل أرواحكم قبل أجسادكم.
يا من ساندتم اليهود والنصارى في حربهم على المسلمين، أنسيتم قول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ” ، بئس ما اخترتم لأنفسكم، وخسر البيع الذي بعتم به دينكم، وخزيٌ في الدنيا وخزيٌ في الآخرة.
أما أنتم يا أهل غزة، يا صخرة الصمود، فأنتم الشرفاء، أنتم الذين بقيتم حين سقط الجميع، أنتم الذين سطّرتم بدمائكم معنى العزة والكرامة، فلا تهنوا ولا تحزنوا، فإن الله معكم، والنصر آتٍ ولو كره المنافقون والخونة والمتخاذلون.
أما هؤلاء الحكام، فموعدهم قريب، والعروش لا تدوم، والأيام دول، وسيأتي يومٌ يُحاسَب فيه كل خائن، ويُعاقَب فيه كل متواطئ، ولن يجدوا حينها لا أمريكا تنقذهم، ولا صهيون يحميهم، وسيرون بأعينهم قول الله تعالى:
*“وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ”*
لقد بعتم فلسطين، خذلتم غزة، طعنتم إخوانكم في ظهورهم، وتآمرتم على كل مقاومٍ أبى الذل والخضوع. سجنتم الأحرار، منعتم المساعدات، أغلقتم الحدود، وخنقتم غزة بالحصار، ثم تدّعون العروبة والإسلام.
أما أنتم يا أهل غزة، يا أبطال الأمة، يا رأس الحربة في مواجهة الظلم، فاعلموا أن الله معكم، وأن الأمة الحقيقية معكم، وأن أحرار العالم يقفون إلى جانبكم، وإن تواطأ المتخاذلون. اصبروا وصابروا، فالنصر قادم، والظالم زائل، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.






