هل اغتنمنا رمضان وجنينا الثمار
كتب / الشيخ حسين غالب العامري
الاثنين 31 مارس 2025
حمداً لله لا معبود سواه، صلاة ربي وسلامه على الرحمة المهداه ومن اقتدى بهداه. أحبتي، لكل مقال ألم وحسرات لمَا نشاهده ونسمعه بحال أمة التوحيد، وفي أعظم الأيام والليالي. وهانحن اليوم، كلنا منشغل بفرحة العيد، وهناك أمة تُباد وتُهجَّر من أرضهم. هل نذكرهم ونعلم بآلامهم ومعاناتهم؟ وذنبهم أنهم متمسكون بأرضهم وعقيدتهم وسنة نبيهم.
أضعف الإيمان أن ندعو لهم، وما يُؤلمني لمَا لمسناه وشاهدناه في حال الكثير من إخواننا بأرض الثروة وبحيرات النفط، بشهر رمضان، حيث يعيشون بأقسى عيشة الضنك. إذا امتلك أحدهم قوت يومه، يكون أسعد ملوك الأرض. أي ذنب ارتكب هذا الشعب المغلوب، بينما هناك من يبذخ بالأموال دون حساب، وتجد البعض منهم موظفاً ويشتكي من ضعف الراتب، لا يكفي لمصروف أسبوع.
كيف يأتي هذا الإنفاق، وكل المعازيم ينعمون برغد العيش، بينما تجد البعض من أرحامهم لا يذوقون اللحم طول العام؟ نقولها لكل المكونات الحضرمية من سلطة وحلف وجامع ومرجعية، هل استفدتم من شهر إصلاح النفوس مع الله وعبادة، وأخذتم العبرة أنكم راحلون من دنيا زائفة وفانية؟ يجب أن تهدأوا أنفسكم لتسامح وعودة المظالم لأهلها.
وقد حذرنا في أكثر من مقال من يطبل لهذا وذاك لأجل الاسترزاق، والبعض لمصالح دنيوية وحزبية ونعرات. كل ذلك لا يخدم حضرموت وأهلها. وحذرنا من أن لا ننجر وراء بعض التعليقات في مواقع التواصل، لأن كثيراً منهم ينتحلون أسماء حضرمية وجنوبية، ويخلقون الفتنة والصراعات لخدمة أجندة مستغلة لتحقيق مصالحهم.
أفيقوا من سباتكم، والله ثم والله، لو كتبنا من الليل حتى الصباح عمّا يعانيه أهلكم وإخوانكم. شاهدنا أحد المعلمات، أمنيّتها دجاجة لأطفالها في الأسبوع. أي إذلال وتنكيل وتجويع وصل إليه الناس! استوقفني موقف لأخ وصديق تعرض ابنه لحادث وحصل على كسور، ويحتاج إلى عملية، وللأسف مستشفى الغلابة، ابن سيناء، لم يقدموا له شيئاً. اتجه إلى مستشفى خاصة، قيمة ترقيد الغرفة فقط 60 ألف ريال، وهو من العمالة الفائضة، قد لا يكفي راتبه لقيمة ترقيد يوم في الغرفة.
أين الحلول، يا سلطة ويا حكومة ويا مكونات، وأنتم تستلمون مرتبات بالعملة الأجنبية؟ كيف تشعرون بمعاناة مثل هؤلاء؟ وقد شاهدنا بعض الناس في آخر رمضان وليلة العيد يذهبون للأسواق للتفرج، ودموعهم تنزل، وينصرفون. إذا كانت تلك المعلمة أمنيّتها دجاجة، فماذا عن رأس الغنم الذي بأكثر من 300 ألف والكيلو بحوالي 30 ألف؟
أيها الميسورون، تفقدوا أرحامكم وجيرانكم في ظل الظروف القاهرةكنت فجر آليوم بمدينة المكلا عاصمه حضرموت وما ازعجني مشاهدته من مسخره اى مهرجان الباخمري وسبق أن أشرنا بمقالات سابقة ياحضارم علموا ابناءك تاريخ وحضاره وثقافه وقيم وأخلاق اجدادهم ألذي تفخر به كل الأمم وليس لمثل تلك المهرجانات المسخره والتى تعكس صوره لاتشرف حضرموت الحضاره والقيم والتاريخ فل نحافظ على الهوية الحضرمية نسأل الله أن يحفظ شبابنا ويرشدهم لطريقه الحق واصلاح والهداية و يفرج على العباد، ويحفظ البلاد من الفتن والمحن.






