اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

الرياضة فن وأخلاق

الرياضة فن وأخلاق

كتب / أ. علي ربيع الذييبي
الاربعاء 19 مارس 2025

لقد حثنا ديننا الحنيف على الاهتمام بأجسادنا لتبقى قوية صلبة ففي قول عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه (علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل) دليل على الاهتمام بالرياضة فهي تعتبر
من أهم الوسائل وأجداها لتحقيق النضج الاجتماعي وإشاعة روح الجماعة بين الأفراد، لما تتيحه مجالاتها العريضة الواسعة من فرص اللقاء والتعارف والأخذ والعطاء وما تضيفه أنظمتها من أسس ومبادئ اجتماعية كاحترام الآخرين، وضرورة التحكم في الانفعالات في مواقف مشحونة بالإثارة تحدث خلال ممارسة النشاط الرياضي والتنافس بين اللاعبين.
لكن هذا لا ينفِ وجود سلبيات ارتبطت بشكل مؤسف بالرياضة أبرزها التعصب والذي يكون نتيجة لأسباب عديدة من أهمها ضعف الوعي الاجتماعي والرياضي وعدم التمتع بالروح الرياضية والإيمان بالتنافس الشريف وتقبل الخسارة وعدم تقبل الرأي الآخر، والتحيز للرأي الشخصي والتمسك به والدفاع عنه سواء كان على حق أو باطل، فهذه السمات تجعل المتعصب سريع الانفعال ويبدأ الهجوم على الآخرين ويحاول إيذاءهم بأقواله، وهو ما قد يوقعه تحت طائلة المساءلة القانونية، وكذلك الإيمان بأوهام غير حقيقية وفكرة المؤامرة ضد فريقه المُفضل.
ولتفادي مشكلة التعصب الرياضي يجب على جميع المشجعين والإعلاميين الرياضيين والنقّاد الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في مناقشة طروحاتهم الرياضية تحكيم العقل وتجسيد المعاني الحقيقية للتنافس الرياضي الشريف، وأن الرياضة فوز وخسارة، وأن الرياضة فن وأخلاق والإيمان الكامل بأن الرياضة وسيلة لإسعاد الناس ونشر القيم وبناء جسور الأخلاق وليست لزرع الأحقاد بينهم، وأن تكون هناك برامج توعوية هادفة لتكريس الوعي والثقافة الرياضية ومواجهة التعصب الرياضي الاجتماعي، وتنطلق هذه البرامج التوعوية لتوعية
اللاعبين بأهمية الرياضة وتعريف الروح الرياضية وترسيخ ثقافة اللعب النظيف حتى تسود روح المحبة والإخاء ويعم الخير البلاد والعباد.

إغلاق