اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

نداء .. ابحثوا عن المحتاج الحقيقي، فهو بينكم ولا يسأل!.. وأسألوا عن من يشتري حاجته بالكيلو

نداء .. ابحثوا عن المحتاج الحقيقي، فهو بينكم ولا يسأل!.. وأسألوا عن من يشتري حاجته بالكيلو

بقلم /أ. علي عباس بن طالب
الثلاثاء 2025/3/18م.

▪️ياأهل الخير ،يامن تنفقون وتبحثون عن الفقراء والمحتاجين، لاتعطوا صدقاتكم عشوائيا لمن يدعي الحاجة أو لمن توزع عليهم السلال الجاهزة دون تدقيق ،أسألوا عن أولئك الذين يدخلون يوميا محلات المواد الغذائية برؤوس مطاطئة ،ولاسيما نحن في هذا الشهر المبارك، حيث تعمّ الخيرات وتكثر الصدقات، هناك فئة من الناس يعيشون في صمت، يحاربون الجوع بكرامة، لا يمدّون أيديهم ولا يظهرون حاجتهم، لكن الفقر ينهشهم في كل لقمة يشترونها بالحساب الدقيق. هؤلاء هم الذين يقفون أمام محلات المواد الغذائية ويطلبون بالكيلو، بالنصف كيلو، بالحبة، بالملعقة، لأن جيوبهم لا تحتمل شراء المزيد.

*💡 رسالة إلى المتصدقين:*
قبل أن تخرج صدقتك، لا تنظر لمن يحمل سلة غذائية ممتلئة، ولا لمن يظهر الحاجة فقط وقت التوزيع، بل ابحث عن أولئك الذين يعرفهم أصحاب المحلات، الذين يأتون يومًا بعد يوم يشترون بالكاد ما يسد رمقهم، يخجلون أن يطلبوا، لكن أعينهم تحكي حكاية عوز لا تنتهي. اسألوا البائعين، فهم الأدرى بمن يكافح من أجل قوت يومه، وليس من يجمع المعونات دون وجه حق.

أصحاب المحلات هم الشهود الحقيقيون على معاناة هؤلاء، فهم يرونهم يوميًا، يعرفون وجوههم التي يخفيها الحياء، ويسمعون ترددهم قبل أن يطلبوا القليل. هؤلاء ليسوا تجار فقر ولا من محترفي استغلال المساعدات، بل هم أصحاب العيش الضيق الذين يقاتلون للبقاء بكرامتهم

🔹 لا تعطِ صدقتك لمن اعتاد الحصول عليها بلا تدقيق، بل ضعها حيث الجوع صامت والكرامة أبية.
🔹 لا توزع دون معرفة، فقد تذهب صدقتك لمن لا يستحق بينما هناك من يبيت بلا عشاء.
🔹 اجعلوا أصحاب المحلات مرجعكم، فهم يرون الفقير الحقيقي يوميًا، ويتعاملون مع حاجته بصمت.

*رسالة شكر وتقدير إلى أصحاب المحلات:*
إلى من جعلوا البيع بالكيلو ونصف الكيلو وحتى بالأوقية، إلى من لم يحرجوا المحتاج ولم يكشفوا ضيق حاله، إلى من باعوا الزيت بالكوب والسكر بالرطل والأرز بالمكيال، إليكم كل الشكر والتقدير. أنتم شركاء في الخير، أنتم من رحمتم الناس في أزماتهم وساعدتموهم على حفظ كرامتهم،شكرًا من القلب لمن راعى ظروف الناس، لمن قسّم الحاجة بالكيلو ونصف الكيلو، لمن باع الزيت بالربع والكوب، لمن لم يشترط شراء كيس كامل من الأرز أو السكر، لمن سهّل على الناس عيشهم في ظل الظروف القاسية. أنتم ملاذ الفقراء في زمن الغلاء، وبركة هذا الشهر الفضيل تحلّ عليكم بما يسّرتم على العباد.

يا أهل الخير، الصدقة مسؤولية، وليست مجرد إخراج مال والسلام! ابحثوا عن المحتاج الحقيقي، اسألوا، تحرّوا، وضعوا أموالكم حيث تكون نجاةً لمن لا يجد قوت يومه.

إغلاق