فلسفة التحكم : من القهر إلى الولاء
كتب / عبدالرحمن علي باضاوي
الاثنين 17 مارس 2025
واحدة من أشهر القصص المتداولة هي قصة ستالين والدجاجة!
ذات يوم، جمع الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين وزراءه ليقدم لهم درسا قاسيا حول السيطرة على البشر واستغلال ضعفهم. أمسك بدجاجة حية وبدأ ينتف ريشها دون رحمة متجاهلاً صرخاتها ومعاناتها. وبعد أن أنهى فعلته، وضع الدجاجة على الأرض وألقى أمامها حفنة من القمح..!
ورغم الألم والجروح، تبعت الدجاجة ستالين ملتقطة الحبوب التي نثرها أمامها عندها التفت إلى وزرائه وقال بنبرة صارمة: “هكذا يُحكم الأغبياء، سيظلون يتبعونك، مهما كان الألم الذي تسببه لهم، طالما تمنحهم شيئاََصغيرا لا قيمة له بين الحين والآخر”..!
رغم الألم والتعذيب، استمرت الدجاجة في اتباع جلادها، مما يرمز إلى كيفية تعوّد بعض الشعوب على الاستبداد والخضوع له حتى بعد المعاناة..!
يشير ذلك إلى أن بعض الأنظمة تعتمد على التخويف والإذلال لإبقاء الناس تحت السيطرة.
وانتزاع الريش يمثّل القمع والترهيب، بينما حبات القمح تمثّل الإغراءات البسيطة التي تُمنح بعد القمع، مما يجعل الناس يقبلون بالقليل مقابل النجاة..!
هذه السياسة تُستخدم لإبقاء الناس في حالة خوف دائم، ولكن بأمل ضئيل في حياة أفضل، مما يمنعهم من الثورة..!
هذا القصة تظل مثالًا قوياََ على كيفية استغلال القمع والتجويع للسيطرة على الناس، وهي درس سياسي واجتماعي يوضح كيف يمكن للطغاة أن يحكموا الشعوب عبر مزيج من الترهيب والتبعية الاقتصادية…!






