رمضان شهر الصلح والجماعة
كتب : د. مبروك سالم لرضي
الاحد 16 مارس 2025
بلغ الصراع بين معسكر علي بن أبي طالب رضي الله عنه ومعسكر معاوية بن سفيان رضي الله عنه أشده ووصل الفريقان إلى مرحلة أن القتل بين الفريقين لن ينتهي إلا بمزيد من سفك الدماء التي أزهقت وراح فيها كثير من كبار الصحابة وجيشي الفريقين
لتسجل معركة صفين والجمل أعظم مذبحة بالتاريخ الإسلامي بسبب البغاة والخوارج الذين فتنوا الفريقين من بقايا الدولة الفارسية المنهارة وكانوا يروا أن العرب هم السبب لسقوط حضارة فارس.
وليكون من بعده اتفاق دومة الجندل بالشهر الفضيل فرصة حقيقية لوقف سفك الدماء والإقتتال مع العلم أن كل الدماء التي سفكت لم تحقق لعلي بيعة معاوية ولا لمعاوية القصاص من قتلة عثمان رضي الله عنه وراحت دماء المسلمين وقودا للخلاف بينهم عليهم جميعا رحمة الله.
وبالرغم أن علي ابن أبي طالب كان هو أقرب للحق باتفاق علماء أهل السنة والجماعة والأكثر عددا وعدة ،لكن ماجعل قوته تتراجع ويتفرق جيشه أن مناصريه خليط وليسوا على قلب رجل واحد وهو ماجعله فيما بعد يقاتل المنشقين عنه في موقعة النهراون الذين كانوا يرفضوا أي وسيلة للصلح وتهدئة النفوس وتوحيد الكلمة ومالبثوا بعد ذلك أن قتلوه رحمة الله عليه .
لسنا هنا للمقارنة أو للإصطفاف مع طرف ضد طرف
وإنما لأخذ العبرة مماجرى في إدارة الخلاف وعدم جره للأسوأ خصوصا عندما يكون الطرفين مايجمعهم أكثر ممايفرقهم وكلا يرى أنه على حق وهناك من يحاول الوقيعة بينهم .
إن الإستمرار بالتمترس خلف المواقف يقود للهلكة ويجلب الضرر للجميع ،نعم للجميع فالنار إذا اشتد لهيبها وتم وقد نارها تحرق ماأمامها وماخلفها دوون تمييز أو فرز حتى الساكت سيصله لهيبها ،
وماوصل له الحال بحضرموت
أن طرفا يقدم مصلحة حضرموت ومستعد للدفاع عنها والتضحية لأجلها وحماية ثرواتها وتحقيق الإستقلالية لها وهذا ماينشده كل حضرمي في وضع لم يجد المواطن سبيل لظروف حياة مأساوية بلغت الحلقوم وبموقفهم هذا الذي اتخذوه ستدافع الأرض معهم بجبالها ووديانها.
والطرف الآخر يرى أن المطالبة والخروج قد تؤدي إلى ضرر أكبر وتعطل المصالح التي هي منهارة أصلا ويضيع ماهو موجود حتى لو كان الفتات ولديه قوة الدولة
ويوجد طرف ثالث يريد الإيقاع بهم وبينهم.
ولذا على أهل العقد والشور ومن لم يصطف مع أحد من الطرفين
أن يستقرأ المستقبل ويعي التبعات ،ويوحد جهود الفريقين بتصويب جهودهم للمركز نصرة لحضرموت قبل أن ينجح الطرف الثالث بالوقيعة وهناك لن يسلم منها أحد.
وهنا نطرح بعض النقاط التي قد تفيد في الصلح والتقارب:
يعقد اجتماع بين الشيخ عمرو بن حبريش رئيس حلف قبائل حضرموت والمحافظ مبخوت بن ماضي في منطقة يتم الإتفاق عليها ولاينزلوا إلا ببيان موحد للناس ولو جلسوا شهرا كاملا يتحاوروا فلايخرجوا إلا متفقين ويتم عمل الضمانات لعدم النكوث لإحد الطرفين عن المتفق عليه،
وهنالك سيظهر الطرف الثالث وسيخرج من أحد العباءات وهو الطرف الذي على الجميع أن يعتبروه خارجا ومحرضا على الفتنة ويجب مواجهته.
ومن بعدها ستطرح النقاط على الحروف للمطالب التي موجهة للمركز لتنفيذها وكذلك التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وستسير حضرموت إلى طريق المستقبل بتكاتف ابناءها وتوحدهم.
نسأل الله أن يؤلف القلوب ويهديها إلى خير السبيل.






