“سنعتزلكم… حتى تقولوا الحق.”
كتب / عبدالله بن خالد
السبت 8 مارس 2025
ما لا يمكن احتماله هو الانحدار المستمر في مستوى المحتوى، في وقت نحن فيه بأمسّ الحاجة إلى دعم بعضنا البعض كبشر ومواطنين في حضرموت، وسط غياب الدولة. لكن للأسف، نجد أن كثيرًا مما يُنشر لا يخدم سوى تلميع الأشخاص، وحين نبحث في سيرهم، لا نجد سوى إنجازات وهمية مغلفة بالكلمات المنمقة، التي لا تغيّر من الواقع شيئًا.
نحن غير راضين عنهم جميعًا، وغير راضين عن عملهم. نرى وعودًا فارغة، وأداءً هزيلًا، وتنافسًا على الظهور بدلًا من العمل الحقيقي، بينما يظل المواطن بلا حقوق، ولا نصيب له إلا من الكلام المنمّق والصور الاستعراضية.
وأخيرًا، يا معشر الفيسبوكيين، اتقوا الله في كل كلمة تكتبونها. أنصفوا الناس، أنصفوا الوضع والظروف، أنصفوا هذا الحال الذي يزداد سوءًا يومًا بعد يوم. أنتم مسؤولون عن كل حرف تنشرونه، فهي شهادة عليكم أمام الناس والتاريخ، فلا تكونوا شركاء في التزييف وصناعة الوهم.
> قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه.”
فقَول الحق ليس خيارًا، بل واجب، حتى وإن بدونا وحدنا في ذلك الطريق.
نحن لن ندعمكم، وسنعتزلكم حتى تتحدثوا بالحق وبإنصاف.
لكن قبل أن نغادر، فليحاسب كل واحد منا نفسه: هل نحن نصنع الوعي… أم نساهم في تضليله؟
التاريخ لا يرحم، فاختاروا لأنفسكم.
حسبي الله ونعم الوكيل وكفى






