اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حين يصبح النفط لعنة: حضرموت تدفع ثمن صمت الضمائر

حين يصبح النفط لعنة: حضرموت تدفع ثمن صمت الضمائر

كتب / محمد بن إسحاق
السبت 8 مارس 2025

ياحضرموت، أرض الذهب الأسود، كيف صِرْتِ أرضا للدمع الأسود؟! ينْزِفُ قلبُكِ بين جبال النفط، وشعبُكِ يغرق في ظلامٍ لا يُزاح، خمس ساعات من الظلام تُذكِّرنا بليلٍ طويل، وساعتان من النور تُذكِّرنا بأن الأمل صار غريبا في سماء هذه الأرض، أبناء جلدتكِ يَحْكمونكِ، لكن قلوبهم صارت أقسى من صخور المكلا.

رواتبُنا تَضيع في متاهات الوعود الكاذبة، وشهر الرحمة يمرُّ كسكينٍ على حلوق الجياع، يارمضان، جئتَ تشهد على ظلمٍ يُرتَكب باسمك، وتذكِّرنا أنَّ في القلوب قسوةً لا يعرفها حتى الحجر.

أين نفطُنا الذي يسرقونه من أعيننا؟ أين حقوقُنا التي تذوب في سجلات الفساد؟ نسألُهم: إلى متى سيظلُّ الوطن سوقا لبيع الأوهام، والشعبُ غريقا في بحرٍ من الهموم؟! ألا يكفي أنَّ العيون قد تعبت من البكاء، والقلوب قد أنهكها الانتظار؟

مالنا إلا أن نرفع أكفَّ الضراعة إلى السماء، ونهمسُ بكلِّ ألم حسبنا الله في من سرقوا منا بهجة رمضان، وتركوا أطفالنا ينامون على أصواتِ المولدات والبكاء، حسبنا الله في من جعلوا النفطَ نقمةً، والوطنَ سجنا، والمواطنَ غريبا في أرض أجداده.

حسبي الله ونعم الوكيل في كلِّ يد سرقتْ حقوقَ الشعب، وكلِّ لسانٍ كذبَ باسم الوطن.

إغلاق