أليس هذا انتصار؟!
كتب / عبدالله صالح عباد
الاربعاء 26 فبراير 2025
بعد مضي خمسة عشر شهرا من الحرب الظالمة على إخواننا في غزة . وها هي الحرب تضع أوزارها وتوقف العدوان الغاشم على غزة الأبية العصية على الصهاينة ، وقد حاولوا بشتى الوسائل لم يبقوا شيئا يذكر على تراب غزة دمروها تدميرا وقتلوا من رجالها الكثير ونحسبهم شهداء عند الله ، بل أرادوا بهذا العدوان ألّا تكون هناك حياة في غزة ، بعد كل هذا هل تحقق ما يريدونه؟ إنهم فشلوا فشلا ذريعا واستسلموا للجلوس للمفاوضات خانعين خاضعين لشروط غزة وهم الذين كانوا يقولون على لسان فرعونهم الخبيث النتن : سنهزمهم حتى لو كان الله معهم ، يتجرأ على الله هذا الخبيث فماذا كانت النتيجة؟ .
نُشِر على مواقع التواصل تصريحات صادمة من رئيس الأركان الإسرائيلي الجديد تكشف عن أكبر خسائر عسكرية في تاريخ إسرائيل :
71.000 بين قتيل وجريح .
الخسائر في المعدات العسكرية :
دبابات الميركافا تعرضت لضربات غير مسبوقة ، مما أثار القلق حول فعالية سلاح المدرعات .
إسرائيل تحتاج إلى عشر سنوات لاستعادة قدراتها العسكرية .
وزارة المالية الإسرائيلية تعاني من أزمة اقتصادية بسبب التكاليف الباهضة للحرب والتي تسببت بخسائر بمليارات الدولارات . هذا جزء يسير مما حصل لليهود .
ذكر الشيخ عبدالله بن علي باحميد في خطبة جمعة رائعة بعضا من أحداث غزة أنقل لكم شيئا منها :
قال الشيخ :
انتصرت غزة على أقوى قوى العالم لكنهم صدقوا الله فصدقهم . انتصر المجاهدون على الكافرين انتصارا ظاهرا اعترف به العالم كله المسلم والكافر إلا من أعمى الله قلبه وطمس بصيرته . قتل كبار قادتهم ولم يتململوا ولم تتخلخل صفوفهم ولم يضعفوا وهذا تثبيت لهم وانتصار . مع اشتداد الضغط عليهم ثبتوا على المبدأ وعلى عقيدتهم ولم يبالوا بما يحدث بهم والثبات على المبدأ انتصار كبير . أملوا شروطهم على قوى العالم التي تريد استئصالهم ولم تتوقف الحرب إلا على شروطهم فأي نصر هذا عزيز . بعد وقف إطلاق النار خرجوا بحال ومظهر أبهر العالم ونكس رؤوس الكبر والغطرسة والطغيان فأي نصر هذا عزيز . لقد دخل اليهود على غزة بقضهم وقضيضهم وقد رسموا أهدافا لهم يصرون على تحقيقها فلم يحققوا هدفا واحدا منها ، وهذه هزيمة منكرة لهم واضحة لكل العالم . نعم ما أصاب غزة من قتل وتدمير هو مصيبة حقا وقعت عليهم كما وقعت المصيبة على المسلمين ومعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد ، ولكنها ليست هزيمة . وأهل غزة أصابهم ما أصابهم من بلاء ولكنهم لم ينهزموا بل انتصروا ليس فقط على دولة اليهود ولكن انتصروا أيضا على دولة العهر والكبر والغطرسة والتعالي انتصروا على أمريكا . لقد اعترفوا هم بهزيمتهم وصرحوا بها حتى قال أحدهم بكل صراحة ووضوح : هزمنا على يد حماس وخرجنا من غزة وقد حصلوا على ما يريدون بعد أن أذلونا بطريقة فضيعة والآن هناك تهديد حقيقي على الدولة . وقال أحدهم : حماس تريد تمزيقنا من الداخل كما قال القرآن : [ بَأْسُهُم بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ ۚ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْقِلُونَ ﴿١٤﴾ ]
سورة الحشر ، هذا يقوله يهودي ويستشهد بالقرآن . وقال أحدهم : نحن خسرنا كل هذه المعركة في السابع من أكتوبر حماس تتحكم بكل دولة إسرائيل اليوم وكل حديث آخر هو كذب نحن خسرنا وحماس تتحكم بنا . هكذا يقول ساسة اليهود .
غزة العزة :
جريحة تشتكي ثُخن الجراحات
ثكلى تودع أرواحا بريئات
أبية ليهود الغدر ما ركعت
برغم ما حل فيها من معاناة
هذا مقتطف من خطبة الشيخ عبدالله بن علي باحميد الرائعة بعنوان : ( صدقوا الله فصدقهم ) .
وها نحن مقبلون على شهر رمضان المبارك شهر الانتصارات نسأل الله أن يبلغنا إياه وأن يجعل النصر والتمكين حليف إخواننا المجاهدين في غزة وسائر بلاد المسلمين.
بعد الذي سردناه . ألا يكون هذا انتصار ؟!






