كرامة حضرموت ليست للمساومة !!
كتب / عبد العزيز صالح بن حليمان
الثلاثاء 25 فبراير 2025
بعد جهدٍ مضنٍ تمكنت من إقناع إدارة فيسبوك التي حاولت تغطية الصورة التي التقطتها لذلك التجمهر أمام بوابة جامعة حضرموت بانها ليست بمحتوى صادم أو عنيف بل هو انعكاس لواقع مؤلم اعتيادي يتكرر دوماً في مجتمعنا المحلي.
يصطف الرجال والنساء تحت لهيب الشمس الحارقة على قارعة الطريق كأمواج صامتة من الألم والانتظار ووجوه شاحبة أنهكها الحر وعيون تائهة تتطلع إلى بصيص أمل وسط ضجيج السيارات المتكدسة وصخب المارة غير آبهين بالمشهد.
في هذا الزحام يمتزج صوت الهمسات بالأنفاس الثقيلة وكل شخص في الطابور يحمل قصة من الصبر والوجع يعلقها على أمل شراء سلة غذائية بسعر اقل من سعر السوق بقليل ولقمة كرامة تُخفف من قسوة الواقع.
مشهدٌ يمزق القلب ويجسد عمق المعاناة في مجتمعٍ أثقلته الحاجة وأوجعه الإهمال.
التقطت الصورة من بعيد حرصاً على صون كرامة الناس واحتراماً لمشاعرهم ثم قررت ألا أنشرها إذ أن الألم الذي تحمله يفوق قدرة العدسة على الإنصاف.
إلى محافظ حضرموت:
أين أنت مما يحدث ؟! أيرضيك أن يُذل المواطنون في سبيل لقمة عيشهم؟! إن لم يهزك هذا المشهد فتذكر أن كرامة الإنسان تعلو فوق كل المناصب والمصالح.
المسؤولية تكليف لا تشريف فكن على قدر الأمانة التي تحملها.
إلى رئيس حلف قبائل حضرموت:
لطالما كنتم سندًا لأهلكم فأين أنتم اليوم؟
أبناء حضرموت يصطفون في طوابير الذل بينما خيرات أرضهم تُمنح لغيرهم !! لماذا لا تدعمون خياماً رمضانية تقدم الاحتياجات الأساسية للمواطن بسعر مدعوم أسوة بدعمكم لمحافظات أخرى بالنفط الخام من جانب انساني ايضاً ؟
فالقيادة لا تُقاس بالكلمات بل بالأفعال التي تصون كرامة الناس وتعيد لهم حقوقهم المسلوبة.
هذه ليست كلمات غضب عابر بل صرخة حق من قلب موجوع يرى الذل يحاصر أهله … فنحن لا نطلب المستحيل بل نناشد بحقٍ مشروع قي حياة كريمة وقوت بلا مذلة.
الحضارم لم يكونوا يومًا متسولين ولن يكونوا كذلك لكن الجشع والإهمال أوصل الناس إلى هذا المشهد المخزي.
كفى صمتًا!! كفى تجاهلًا !! كرامة الإنسان فوق كل اعتبار. تحركوا الآن قبل أن يتحول الصمت إلى وصمة عار لا تُمحى.






