اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

المُعلِّم والواقع المُظلم المؤلم

المُعلِّم والواقع المُظلم المؤلم

كتب / م. محمد احمد بن قحمان
الاربعاء 5 فبراير 2025

مايجري في واقع المعلمين والمعلمات في هذه الآونة الأخيرة
ماهي إلا حربٌ داخلية يخوضها المعلّم بينه وبين عائلته الكريمة
ليست حرب الإكتفاء بالذات وعدم السماح للغير بالتكرّم والشفقة عليه من الآخرين كالتي كانت في السابق
وهذا بحد ذاته مايضع علامات إستفهام على أمرهم ؟؟
فالكفاح للوصول إلى المبتغى والأحلام والنجاح أصبح يريد منه بذل المزيد والمزيد والمزيد
فلا راتب يفي المعلّم حقه ولاتقدير من الغير لجهوده المضنية في العشر السنوات الاخيرة
ولطالما سمِعنا أغلب الناس يتردّد على ألسنتهم!
لماذا المعلم يضرب ؟!
ومالداعي للإضراب؟

هم لايرون هذه الحرب الداخلية بين المعلم وأسرته ولايرون مايعيشه المعلم وأسرته هم لايتسآءلون عن ماذا موجودٌ في بيتهِ وما الشي الذي حُرِمَ منه؟!
المعلّم بعدما كان يتقاضى أعلى الرواتب أصبح الآن يصارع مرارة التفكير في كيفية الحصول على القوت اليومي بل أصبح همّه الأكبر كيف إذا أصيب أحد أفراد عائلته فقط بالحمى؟! كيف سيدفع ثمن العلاج الباهظ ؟! تجد بعضهم يبكي بداخله ولايظهر ذلك لمريضه المتعب الهزيل تجد في حلقة غصة وفي نفسه عظمة الأب الذي اذا ماأراد إبنه شي يجده أمامه
تخيل أن مقدار دخل المعلّم اليومي لايتجاوز الألفي ريال يمني
لم يعد يهم المعلّم اقتناء السيارات الفخمة أو الذهاب مع أسرته لقضاء الويكند(weekend) في إستراحة أو شاليهات لم يعد يهم المعلّم لبس أفضل الثياب ولا شراء أجمل أنواع العطور
لم يعد يهم المعلّم مواكبة العصر والزمن بحمل جوالات حديثة ولا الإطلاع على الأحداث في مواقع التواصل الإجتماعي بقدر مايهمّه العمل على مدار يوم كامل من الجهد والكد والتعب والسهر
لم يعد ولم يعد ولم يعد!!
حتى أن البعض يلجأ لعمل الأجرة بالساعة بعد إنهاء وقت الدوام المدرسي
فهنا يجب أن نقول إنهم يعيشون حياة الإنكسار والإحباط وعدم التأمل للمستقبل
والإكتفاء بعيشة البساطة في زمن لايعرف الرحمة ولايعرف مسؤولونا أية أنواعٍ منها

هنا نعلم يقيناً أن المعلم يخوض الحرب بأبشع صورها وتصوراتها!!
فالله وحده كافل بأن يعيِّش المعلِّم تحت أجنحة الرحمة الإلهية وتحت كرمه وحفظه ورعايته

فإلى الله المشتكى وحده
وعند الله تجتمع الخصوم

إغلاق