لا نعلق الآمال إلا على الرجال الطامعون في بلوغ ذروة المجد ، لايمشون بخطوات مترددة.
كتب – أحمد باشغيون
24 نوفمبر 2024
قبل أيّام قليلة قصّة انتهت وكُتبت خاتمتها بالأفضل ووُضعت في الرفوف ، لكنّها لن تتآكل من الغبار ، لأن الناس تفضّلها طبقاً رئيسيّاً ترويه للأولاد والأحفاد ، وكل شخص يرويها ويضيف لها على قدر العشق والحب لكرة القدم التي قدّمها اللاعبين ، لا تُسند الألقاب في التجمعات إلاّ لمستحقيها ، وإذا لم يكن شبام حضرموت ، فمن ذا الذي يستحق أن يكون أهلاً لها.
بوادر كتابتهم للإنجاز كانت تلوح في الأفق منذُ الدور الأول وإصرارهم على الدخول من أوسع الأبواب بالوجه المميز الذي ظهروا به في مستهل المشوار ، وإسقاطهم شباب القدس لم يكُن من باب الصدفة ، ولم يكن السد أو غيره قادر على إحباطه ، وسقوطهم الغير قانوني امام شباب سيحوت لم يكن إلا كبوة جواد لا أكثر !
عرفتهم يجوبون طرق عتق بإطمئنان كأنهم أهل الدار منذُ سنوات ، وما حصل أمام شباب مرخة ماضي الاثنين في ارجاء ملعب الخليفي ليس إلا غيضاً من فيض وإن خرجنا من نُقطة ضوء في عتمة باهرة في مباراة حبست الأنفاس وكانت دقائقها بطول ” داحس والغبراء ، بالرغم من ثنائية العفارة إلا أنها لم تكُن كافية ، اتت معها صافرة الحكم بعد سيناريو مناداة العبور ولكن لم يتمكنون من ذلك ، إلى أن جاء النبأ السار عصراً ، حيث شبام مكانه ينتظره على طاولة الشرف في وقت كان الجميع ينتظر العكس ، لكن المستديرة اختارات أن تكون مُنصفة ، فكافأت من اجتهد وسعى خلف ذلك ، دون أن تتنكّر لصاحب الحق.
ظروف التحضير وعراقيلها ، لو حدّثت بها عاقلاً لما صدّق ممّا تقوله شيئاً ، ولكنّ كلمة ” المُستحيل ” لم تُخلق لتكون ضمن قاموس ” الشباميين ” ، بالرغم أن الفريق طالته الإنتقادات في الوديات ، لكنّه استطاع أن يثبت علوّ كعبه في الرسميات بعدما دخلوا إلى البطولة والبعض حسبهم لإكمال العدد ، لكنّهم الآن يحملون بطاقة العبور ويتقدّمون شيئا فشيئا إلى خط الدرجة الأولى.
تعبنا من الوقوف ومغادرة السباق في منتصف الطريق ، ومالها إلا ابناء الصفراء كلّما استعصت وأدارت ظهرها ، خفت عليهم بعد أن رأيت التوتّر والتسرّع قد نال منهم في بعض جُزيئات المنافسة ، لكنّ العزائم كانت على قدر أهل العزم ، واستطعنا العبور بسلام إلى بر الأمان.
مبارك لأبناء الصفراء ، ونرجوا أن لا يتوقف الطموح هنا ، لأن لنا أملاً في اختراق أكبر الأبواب.






