اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

حميرنا متى تفهم؟؟

حميرنا متى تفهم؟؟

كتب / عبدالله صالح عباد
السبت 23 نوفمبر 2024

عندما غلبتهم الألقاب والمسميات التي لم يكن لها وجود في أسلافهم ، والأطماع التي سيطرت على مبادئهم والمروءة من قاموس حياتهم ، وفي ظل تربعهم على شئون البلاد والعباد ، أصبحت البلاد ممزقة ومسترذلة ، وعِيشة المواطن شآقة وبهذلة .
والوضع الحالي لا يخفى على أحد والكلام يتكرر يوميا في وسائل التواصل الاجتماعي ، والمقالات والمنشورات كثيرة ، ولعلنا نفيد ونكرر ما نقوله ويقوله غيرنا دائما مع تغيير العناوين والنداءات كي لا يمل القارئ ويقول كلام مكرر نعم اضطررنا للتكرار ولكن ورغم ذلك التكرار الناس يتقبلونه ، لأنه يمس حياتهم المعيشية وهذا الأهم والتي تزداد صعوبة يوما بعد يوم هيا لنبدأ :
*عملتنا تنهار يوميا نسمع ونقرأ يوميا انهيار متواصل لقيمة الريال اليمني في الأسواق المصرفية إلى متى؟ ، ولا أحد من الحكومة يتكلم وإن كانت تُعقد اجتماعات ولكنها لا تسمن ولا تغني من جوع فلا توجد أي بوادر لحل هذه المشكلة العويصة والتي هي أم المشاكل على بلادنا ولا ندري بمسؤولينا على الكراسي صامتون وماذا يفعلون؟
*الأسعار تزداد كل ساعة والتجار يرونها فرصة لكسب المزيد من المال بحجة أن الصرف يرتفع ، ولا يوجد رادع لأن من يهمهم الأمر صامتون فحسبنا الله ونعم الوكيل ، وكل يوم أسعار جديدة في جميع المواد والآلات الحاسبة شغالة تكسّر كسّرتم جيوب المواطن المسكين ، حسبنا الله ونعم الوكيل فيمن تسبب في تعذيب الناس نسأل الله الفرج العاجل .
*المشاريع تمشي بسرعة السلحفاة وربما تتوقف عدة مرات ويذهب مقاول ويأتي غيره ومزيدا من استنزاف الأموال في مشاريع لا نرى أثرها في الواقع ، والمسؤولين سكوت كأنهم لا يرون شيئا ، خذوا مثلا : مشروع المجاري الذي مرت عليه سنوات وسنوات ولم يرى النور بل بقيت آثار الحفريات تؤذي الناس وتتسبب في حوادث كثيرة . كذلك خط شحوح المسكين والذي يضطر من يمر به بسيارة أو بدراجة يرثى لأهل ذلك الحي المغلوب على أمرهم كم تكلم المتكلمون وكم كتب الكاتبون وكم ناشد المناشدون ورغم الوعود الكاذبة ولكن المسؤول الكاذب لن تنتظر منه شيئا ولهذا ترى من يهمهم الأمر صامتون .
*مشكلة الكهرباء الملف الأسود الذي يزداد سواداً كل عام حتى في الشتاء ، وأصحاب التحكم ربما تعبوا من نداءات المحطات الفرعية بإطفاء وإعادة الخطوط والتواصل مستمر على مدار الساعة حتى أن أصحاب النوبات يعانون من كثرة الإطفاء والإعادة للخطوط والذي بدوره ينعكس سلبا على كفاءة الوحدات العاملة المحركات والمولدات والقواطع حيث كثرت الأعطال في تلك الوحدات ، فهل رأينا بوادر لحل هذا الملف بل حلول ترقيعية وحتى هذه لا وجود لها في الواقع والصيف قادم وننتظر من المسؤولين ماذا هم فاعلون؟
*أصحاب الدراجات ذات الأصوات المزعجة كم كتبنا وكتبنا وكتبنا وتعبت أيدينا من الكتابة وبحّت أصوات الخطباء من على المنابر ، وكم قلنا وقال غيرنا أين آباءهم ولكن الآباء ربما البعض منهم مشغولون مع قاتهم وتخزينتهم مكيّفون حتى وإن سمعوا أصوات دراجات أولادهم المزعجة ربما يقولون لعلها طائرة مرت فوقنا لأن قرحة القات ونشوته في المقايل أنستهم أنفسهم فكيف بمن حولهم ، لأن القات مصيبة حلّت بنا فأغلب مشاكل البلاد سببها القات فبه تُبنى البلاد في لحظات وتهدمها بعد أن يخرجون القات من فيهم وتبدأ معاناتهم بعدها ، وهكذا هو وضع اليمن . فالأصوات المزعجة أصبحت لذيذة لدى الشباب وهم يسمعونها تطرب بها آذانهم ولا حول ولا قوة إلا بالله . ولكن أين دور نظام المرور من هذه الظاهرة المزعجة المقلقة يسرحون ويمرحون ولا كأن شيء يعنيهم ربما أقاموا حملات على استحياء ثم ما تلبث إلا وعادت حليمة لعادتها القديمة ، فالذي يهمهم رجال المرور النظر إلى خلف الدراجة بعد توقيف صاحبها هل بها أرقامها؟ لا شك أن هذا طيب ولكن ألا يكون إيذاء الناس هو الأهم والتصدي له لماذا لا تشن حملة قوية على أصحاب القزوازت المزعجة والبائعين لها ويتم معاقبتهم لماذا أنتم صامتون ؟! وبأعينكم تنظرون وبآذانكم تسمعون أم أنكم بتلك الأصوات تتلذذون أجيبوا؟ .
*أسعار الأدوية كغيرها تواكب الزيادات في أسعارها ، حتى أني سألت صاحب الصيدلية لماذا؟ قال عندما ترتفع العملة أصحاب الوكالات مباشرة يوقفون البيع ليرفعوا الأسعار فاتقوا الله يا أصحاب الوكالات ارفقوا بالناس المرضى الذي أنهك المرض أجسادهم حتى أن البعض اضطر أن يشتري العلاج نصف شريط وربما يأتي وقت الشراء بالحبة فلا حول ولا قوة إلا بالله والمسؤولين صامتين .
*الهبات ماذا عملت لعنوانها الذي أعلنته بل كل المكونات أعلنت ( مطالب حضرموت ) أين أثرها في الواقع هل تحقق شيء منها حتى الديزل الذي تم تسعيره اللتر ب 800 ريال يمكن بسبب قرحة قات ، أين هو ولا زال البحث جاريا عليه ، وأين المحافظ صاحب القرار هل تم تنفيذه وهل المواطن سيحصل عليه بيسر وسهولة؟ ائتوني بملف واحد أو مطلب أو خدمة تم تحقيقها لحضرموت إذن كل الهبّات ذهبت فص ملح وذاب ، لم تجني حضرموت من المطالب شيئاً سوى مزيدا من الانهيار وسبب وقاحة المسؤولين وعجزهم في تدبير شئون البلاد ، وأمر عافيتها . ونعود لملف الكهرباء وارتباطه بالهبّة وإنها لطامة كبرى استمرار ساعات الطفي خاصة مع دخول فصل الشتاء والذي يشهد عادة تحسن في تقليل ساعات الطفي ولكن أتعلمون أيها الناس فاعلموا إن كنتم لا تعلمون أن بعض المحطات واقفة نهائيا وانظروا للتقارير اليومية من التوليد ونذكر محطة قريو الأم ومحطة بدرة للأسف التقرير يشير إلى عدم إنتاج طاقة من تلك المحطات والنتيجة وصل تجاوز العجز المائة ميقا والسبب الرئيسي عدم توفر الوقود نعم هذا السبب ومن المتسبب في ذلك بعد أن كان سابقا قبل الهبة متوفر في الخزانات وتعمل المحطات حسب طاقتها المتاحة وبعد أن كانت في العام الماضي مثل هذه الأيام الخزانات مليانة وساعات الطفي قلّت ولكن ماذا نقول فأين هي ثمرات هباتكم هل من ثمراتكم منع تزويد المحطات بالوقود فماهي حجتكم؟ كفاية هبات إذا كان ضررها أكثر من نفعها وبقيت هكذا فدعوها فإنها منتنة فقد عوَرتم عينها بأصبعكم . وفي ظل استمرار هذا الوضع المزري اضطر البعض أن يقول على الدنيا سلام ، كان في زمن عفاش يقررون زيادة في أسعار الوقود خمسة أو عشرة ريالات فقط يتبعه زيادة في رواتب الموظفين واليوم كيف هي رواتب الموظفين مع الزيادات العالية المستمرة في أسعار الوقود من سنين وهي حانبة في مكانها أصابها الصدأ ومن يهمه الأمر كأنه لا يهمه فويلُُ لكم من الله يا من وليتم أمر هذه البلاد ولم تعملوا شيئا .
*قصة قد استشهدت بها في مقال سابق فنذكّر بها :
شابٌُّ متعلم مثقف يحمل شهادات التفوق أوقف سيارته وراء سيارة شايب وبقي الشايب ينتظر حتى وصل الشاب فتأسف الشاب لفعله واعتذر فقال له الشايب : باين عليك شاب متعلّم مثقف فأعجب الشاب بنفسه فقال نعم ، فقال له الشايب عبارة يجب أن توضع بين قوسين فهي تعتبر بمثابة درس في السلوك والأخلاق فقال الشايب : ( يا خسارة التعليم في الحمير ) .
أعتقد المغزى وصل من هذه القصة . ولكن السؤال الذي يراودني ويراود الكثير مسؤولينا على الكراسي جالسين فماذا هم يعملون؟ .
وأخيرا فقد أطلت المقال وكررته مضطرا لأن التكرار ربما يفيد الحمار .. وأقول متأسفا رغم التكرار الكثير والكثير لكن حميرنا متى تفهم؟؟؟ .

إغلاق