الفيتو الأمريكي حصانه دائمة في مجلس الأمن لجرائم إسرائيل
بقلم / خالد الصيعري
السبت 23 نوفمبر 2024
تعد الولايات المتحدة الأمريكية أحد الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي ويتمتع هذا البلد بحق النقض (الفيتو) الذي يتيح له منع أي قرار يعتبر غير ملائم لمصالحه أو حلفائه تجلى هذا المسمى الحق(الظالم) بوضوح في العديد من القضايا المتعلقة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي حيث استخدمت واشنطن الفيتو بشكل متكرر لحماية إسرائيل من الانتقادات الدولية وقرارات مجلس الأمن التي قد تدين أفعالها.
فمنذ إنشاء الأمم المتحدة في عام 1945 استخدمت الولايات المتحدة الفيتو في أكثر من 40 مناسبة تتعلق بالصراع العربي الإسرائيلي يعود أول استخدام للفيتو في هذا السياق إلى عام 1970 عندما اعترضت واشنطن على قرار يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية ومنذ ذلك الحين أصبح الفيتو جزاءًا لا يتجزأ من السياسية الأمريكية تجاه إسرائيل وتعتبر سياسة الفيتو الأمريكي على أنها تعزز من موقف إسرائيل في الصراع الفلسطيني فعندما تطرح قرارات تهدف إلى إدانة الإستيطان الإسرائيلي أو انتهاكات حقوق الإنسان غالباً ماتتدخل الولايات المتحدة لحماية حليفتها هذا يخلق ثقة وشعور بالإفلات من العقاب لدى الحكومة الإسرائيلية مما يزيد من التوترات ويؤثر سلباً على عملية السلام .
وأثارت سياسة الفيتو الأمريكي العديد من الانتقادات على الصعيدين الدولي والمحلي فقد اعتبرت الدول العربية والعديد من الدول الأخرى أن استخدام الفيتو يعد انحيازاً واضحاً ويعيق الجهود المبذولة لتحقيق سلام دائم في المنطقة كما أن منظمات حقوق الإنسان الدولية مثل هيومن رايتس ووتش انتقدت هذا النهج مشيرة إلى أنه يسهم في تفشي ثقافة الإفلات من العقاب، والتمادي بإنتهاك حقوق الإنسان.
وتواجه السياسة الأمريكية تحديات جديدة في ضوء تغير الديناميكيات السياسة العالمية فمع تصاعد الأصوات المناهضة للاحتلال الإسرائيلي قد تجد الولايات الأمريكية نفسها مضطرة لإعادة تقييم سياستها تجاه الفيتو ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تحولات في المواقف الأمريكية خاصة مع تزايد الوعي الدولي بالحقوق الفلسطينية ومن أجل التقدم نحو سلام مستدام يجب على المجتمع الدولي الضغط على الولايات المتحدة لإعادة النظر في سياستها المتعلقة بالفيتو ويتطلب ذلك تعزيز الحوار بين جميع الأطراف المعنية ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة وحقوق الإنسان كما يجب أن يدرك المجتمع الدولي أن الحفاظ على السلام يتطلب معالجة جذور الصراع وليس مجرد تجنب انتقادات الأعمال العسكرية.






