محاصرون
مقال لـ / أشرف قطمير
الجمعة 22 نوفمبر 2024
في خضم الأحداث التي مرت بها بلادنا، لا نكاد نرى شعبًا في العالم يتمنى العودة إلى ماضيه كما يفعل شعبنا. ما بين ذكريات الحزب الاشتراكي، حيث كان الحديث عن العدل والمساواة هو السائد، وبين ذكريات حكم الزعيم علي عبدالله صالح، الذي كانت الأمنيات فيه تدور حول الاستقرار والأمان، هناك حالة من الحنين للماضي، رغم كل ما حمله من تحديات وأزمات.
لكن، عندما ننظر إلى الوجوه التي تحيط بنا اليوم، نرى أن أغلبها يحمل في طياته قصة مختلفة. ترى في عيون الناس الكثير من الأسئلة: أين نحن الآن؟ وأين يمكن أن نذهب؟ فبينما تستمر الذكريات في التردد على لسان بعضهم، نجد أن هناك فئة بسيطة، قليلة العدد، من تتساءل بصدق عن المستقبل، لكن ما يثير الألم أكثر هو أن تلك الوجوه لا تملك سوى الإحباط والخيبة.
أصبح الحديث عن المستقبل في نظرهم مجرد حلم بعيد، لا يكاد يلامس الواقع. ومع ذلك، لا نملك إلا أن نسأل: كيف وصلنا إلى هذه النقطة؟ هل نحن محاصرون في ماضٍ لا نتمكن من الخروج منه، أم أن الأمل قد ضاع تمامًا في غياهب الحاضر؟






