اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

إني آنست نارًا

إني آنست نارًا

مقال لـ / أشرف قطمير
الخميس 14 نوفمبر 2024

في ليل اليمن الطويل، تتوهج “النار” كأمل بعيد، كأنها قبس يلوح للشعب في الأفق المعتم، لكنه قبس لا يُدنى ولا يُلامس. “إني آنست نارًا”، كأنما يرددها كل يمني من قلبه المثقل بألم الغلاء وشبح المعيشة التي باتت تحرق أرواح الناس وأيامهم. إنهم “يؤنسون” هذا اللهب، يراقبونه يعلو وينخفض، لكنهم باتوا معتادين عليه، كرفيق ثقيل الظل لا يغادر حياتهم، يلهب قوتهم وأحلامهم.

تشب هذه النار في كل بيت، في كل زاوية، تلتهم القلوب كأنها شجرة تمتد جذورها في قاع الفقر وفروعها تطال السماء. يتمنى كل يمني أن يقترب منها لعله يجد “خبراً” أو “جذوةً” تهديهم إلى حياة أرحم، لكن كلما اقتربوا، اشتعلت أكثر وأخذت منهم البسمة والأمل.

“إني آنست نارًا”، يقولها اليمني في صمت وهو يرى بريق اللهب يحيط بحياته، لكنه بريق ليس دفئًا، بل لهيب أسعار تحرق ما بقي من قوت الشعب.

إغلاق