ملف نهب وفساد
بقلم – زايد بن حطيان النهدي
الاحد 12 ابريل 2026
سؤال للجميع:
هل لاحظ احد فيكم يوماً أن خزان سيارته لم يمتلئ رغم أنكم دفعتم ثمن التعبئه المعتاد كاملاً؟او تجاوز العداد سعة السيارة ؟ او عباء احدكم مثلا 10 لتر ونفذت وهو مامشى المسافه الي يمكن لسيارته ان تستهلك هذه الكميه فيها؟
يؤسفني ان اقول لكم ان هذا وهماً وليس مصادفة.
هذا عبارة عن نهب منظّم في وضح النهار.
في كثير من المحافظات وأمام أعين المواطنين وتحت صمت مريب من الجهات المختصة، تجري عمليات سطو منظّم لا تحتاج أقنعة ولا مسدسات. السلاح هنا قرائة عداد مُزوَّرة، والضحية مواطن يدفع ثمن وقود لم يستلمه كاملاً.
وهناك محطات في اكثر المناطق بحضرموت اصبحت نموذج لما يمكن تسميته بـالاحتيال المُقنَّن وبعضها كنت ضحيتها في يوم من الايام.
عدادات تُسجّل أرقاماً وهمية تتجاوز سعة الخزانات الحقيقية، وكميات تسجل انها مبيعات ولكنها تحول سراً لتُباع بأسعار السوق السوداء فيما يقف المستهلك عاجزاً بين رقمٍ على الشاشة وخزّان لم يمتلئ وزمات مختلقه .
وهذا الموضوع ليس تجاوزاً فرديا انما للاسف اصبح هذا نظام لدى كثير من المحطات
ونطالب السلطة المحلية بكل المحافظات وفروع شركة النفط اليمنية بمحاسبة كل تورط في هذا النهب ووضع حلول عاجله وهي ليست مكلفة، وبعضها لا يحتاج سوى قرار وإرادة ومنها:
① المعايرة الهندسية الفورية لجميع مضخات المحطات ، وإلزام كل محطة بابراز شهادة المعايرة في مكان مرئي للمستهلك.
② اعتماد نظام ختم الرقابة الرسمي على كل مضخة، مع تحديد موعد انتهاء صلاحيته وآلية تجديده. وأي مضخة بلا ختم سارٍ يتم إغلاق المحطة فوراً.
③ ربط كميات الوقود المستلمة بكميات المبيعة عبر سجلات تشغيلية إلزامية تُودَع لدى إدارة شركة النفط شهرياً، وأي فجوة او تلاعب يتم محاسبة المالك وسحب الترخيص منه.
④ رقم موحّد للبلاغات يعمل على مدار الساعة، وتستجيب له جهة رقابية بصلاحية إغلاق وليس فقط تحقيق.
ولا يمكن الصمت عن هذا الملف لان المواطن سواء في حضرموت او محافظة اخرى لا يطلب معروفاً من احد ويفترض حصوله على وقود كامل مقابل ثمن كامل يدفعه، . والجهة التي تتغاضى عن هذا النهب العلني، سواء أكان ذلك جهلاً أم تقصيراً أم تواطؤً، تتحمّل وزره أمام رب العالمين اولاً وامام الرأي العام ثم أمام القانون.
الملف مفتوح . والتعليق للرأي العام .






