الوقاية مسؤولية جماعية .. ومن يستهين اليوم، قد يبكي غداً!
بقلم/ أ. علي عباس بن طالب
السبت 11/ أبريل/ 2026م.
*▪️في ظل ظهور بعض حالات الحصبة في عدد من مناطق مديريات الوادي ، فإننا لا نكتب هذا المقال لمجرد التنبيه ..* بل نكتبه بقلقٍ عميق، وبقلبٍ يرتجف خوفًا على أبنائنا وبناتنا، على جيلٍ كامل قد يدفع ثمن الإهمال والتهاون!
*فإننا لا نتحدث عن مرض عابر،* بل عن خطر صامت سريع الانتشار، يتسلل بين أطفالنا في الفصول الدراسية، وينتقل كالنار في الهشيم، وقد يتحول .. لا سمح الله .. إلى مأساة حقيقية إذا لم نتحرك اليوم قبل الغد!
*فالحصبة* مرض معدٍ سريع الانتشار، ينتقل بين الأطفال في لحظات، وقد يقود .. لا قدر الله .. إلى مضاعفات خطيرة تهدد صحتهم وحياتهم.
*أيها الإخوة مدراء المدارس ..* أنتم خط الدفاع الأول، وأنتم الأمان بعد الله، وأنتم المسؤولية التي لا تقبل التهاون .. وجّهوا المرشدين الصحيين فورًا إلى تكثيف التوعية داخل المدارس، حدّثوا الطلاب عن خطورة هذا المرض، اشرحوا لهم كيف ينتقل، ولماذا يجب الحذر منها.
فالحصبة ليست مجرد حمى عابرة .. بل مرض معدٍ سريع الانتشار، قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الالتهابات الرئوية، وتدهور المناعة، بل وقد يهدد الحياة!
*إلى المعلمين والمعلمات ..* راقبوا أبناءنا .. انتبهوا لأي أعراض تظهر عليهم .. لا تتجاهلوا أي حالة اشتباه، فالتدخل المبكر قد يمنع كارثة صحية بين الطلاب.
*أيها الآباء والأمهات ..* هذه أمانة في أعناقكم .. لا ترسلوا أبناءكم المرضى إلى المدارس مهما كانت الظروف .. فإرسال الطفل المصاب إلى المدرسة ليس شجاعة ولا حرصاً على تعليمه.
ابنكم المريض لا يضر نفسه فقط .. بل قد يكون سببًا في إصابة عشرات غيره!
أبقوا أبناءكم في المنازل حتى يتماثلوا للشفاء الكامل، فالوعي اليوم .. حياة غدًا.
*أيها الطلاب ..* سلامتكم مسؤوليتكم أيضًا، إذا شعرتم بأعراض المرض فلا تترددوا في إبلاغ أهلكم ومعلميكم، فالشجاعة الحقيقية هي في الوقاية لا في التهاون!
*إلى مكاتب الصحة والجهات المختصة ..* أين حملات التوعية؟ أين النزول الميداني؟ أين الإرشاد الصحي داخل المدارس؟ المرحلة لا تحتمل الصمت، وننتظر منكم تحركًا عاجلًا، برامج توعوية، زيارات ميدانية، نشر إرشادات واضحة، فالصحة مسؤولية جماعية، وتأخيرها قد يكلفنا الكثير!
*تذكروا ..* المدارس بيئة خصبة لانتشار العدوى، خاصة في المراحل الابتدائية والأساسية، وإهمال حالة واحدة قد يشعل سلسلة إصابات لا تُحمد عقباها!
لا نريد أن نبكي على أطفالٍ كان بالإمكان حمايتهم .. ولا نريد أن نندم حين لا ينفع الندم .. فلنتحرك جميعًا .. اليوم قبل الغد!
*تذكروا ..* الحصبة ليست مرضاً بسيطاً كما يظن البعض .. بل قد تتسبب في مضاعفات خطيرة، خصوصاً بين الأطفال في المراحل الابتدائية والأساسية.
فلنقف جميعاً صفاً واحداً .. مدرسةً وأسرةً وصحةً ومجتمعاً .. لنحاصر هذا المرض قبل أن يحاصر أبناءنا!






