اعلانك معنا تحقيق اهدافك التجارية وزيادة مبيعاتك
ابحث في الموقع
تاربة اليوم - الموقع الإخباري اليمني

وحده النسيج الحضرمي ورفع كفاءه الأداء مفتاح النهضه

وحده النسيج الحضرمي ورفع كفاءه الأداء مفتاح النهضه

بقلم / الشيخ حسين غالب العامري
الجمعة 10 ابريل 2026

الحمدُ لله كما ينبغي لعظمته وجلال سلطانه، وصلاةُ ربي على نور الهدى ومن اقتدى بهداه.
أحبتي، الكلمة أمانة في الأعناق، والنقد البنّاء للإصلاح. قلنا مرارًا وتكرارًا: حذارِ أن نجعل الكلمة وسيلةً للاسترزاق بعيدًا عن الخوف من الله والوازع الديني. أيها الغافل، حذارِ التفريط في الأمانة، وأن تجعل الكلمة سهامًا لإشعال فتيل الفتنة والصراعات. وقد أشرنا في عدة مقالات إلى من يسعى لخلق صراع حضرمي–حضرمي وتمزيق ما تبقى من النسيج الحضرمي.
ولا يخفى على الجميع ما تمتاز به حضرموت من ترابط نسيجها المجتمعي، وبرغم من يريد دس السم في العسل. يا عقلاء ويا شيوخ حضرموت، كفى صمتًا على تلك الأبواق المسترزقة. فقد شهدت مواقع التواصل حملات بأبواق لم تستشعر ما تحمله كلماتهم من تدمير لكل ما تحقّق لحضرموت منذ سنوات، وحملة مسعورة على النخبة الحضرمية والنيل منها. كنا نناشد بالحفاظ عليها وتعزيزها وفتح باب التجنيد لرفد النخبة والأمن، إلا أن هناك من أراد تفكيك النخبة وإدخال قوات غير حضرمية.
وللأسف، هناك من هو محسوب على حلف القبائل واستغل منبر الإعلام لخدمة أجندة خارجية للاسترزاق، واستغلال الثقة المنسوبة إليهم. وبعد أن تم إدراج جزء من النخبة في الأمن وتمكين قوات غير حضرمية بدلًا من تلك القوات بحجة دمج القوات تحت مظلة الدفاع والأمن، أين التصريحات يا عليمي بتمكين حضرموت لأبنائها مدنيًا وعسكريًا؟ أين أنتم يا قيادة الحلف؟ سنتان وأنتم تتغنون بحقوق حضرموت وحمايتها، أم أن تلك شعارات دغدغة لعواطف البسطاء؟ أين ثرواتنا وخيراتنا المنهوبة؟ أين، يا سيادة المحافظ؟
أي قوات غير حضرمية عليها المغادرة فورًا. والآن نفس الأبواق الإعلامية للحلف تستهدف قوات حماية الشركات بحملة على قائد حماية الشركات أحمد المعاري، وهو رجل ذو مكانة وله دور يشهد له القاصي والداني بين قوات حماية الشركات وكل القبائل والشرائح الحضرمية في المناطق المجاورة. ولكن ليس استهداف شخص قائد حماية الشركات فقط، بل استهداف القوة البشرية الحضرمية التي حافظت منذ عقود على حماية الشركات، وقدّموا أرواحهم على أكفّهم للحفاظ على تلك المنجزات بأسلحتهم الشخصية، وانطلقوا لحمايتها من السلب والنهب بعد خروج القوات السابقة.
أليسوا أبناءنا فلذات أكبادنا؟ أليسوا حضارم؟ أم أن هناك من يدفع تلك الأبواق المسترزقة؟ نقولها: كفى. وعلى الشيوخ والوجهاء والعقلاء أن يحذروا من هذا الاستهداف.
ولم يكتفوا؛ فبالأمس كانت هناك أبواق تريد إشعال فتيل الفتنة وتمزيق النسيج الحضرمي وخلق التناحر والصراع عبر النعرات الجاهلية بمسميات ما أنزل الله بها من سلطان: “أبناء البشرة السوداء” أو “عيال السوداء”. والله عز وجل يقول: لا فرق بين عربي وأعجمي إلا بالتقوى، وقال عزّ من قائل: “خلقناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم”. فالتقوى هي التي ترفع شأن الإنسان.
ولكن، كما أشرنا، هناك أجندة تعمل على استغلال الوضع بخلق الصراعات لإضعاف وتمزيق النسيج الحضرمي. يا عقلاء ويا شيوخ وشخصيات اجتماعية ومثقفين وأدباء، آن الأوان لإخماد تلك الأبواق، وجعل حضرموت هي الغاية المنشودة، حاضنةً لكل أبنائها وشرائحها، وتوحيد الصف ولمّ الجراح.
رسالتنا لسلطتنا المحلية: ضمان حصول حضرموت على استحقاقاتها من الثروة والوظائف، والكشف عن كميات النفط الخام المستخرجة من كل الحقول النفطية في كل شبر من حضرموت، وتحسين البنية التحتية والخدمات، وعلى رأسها الكهرباء والمياه. فالصيف على الأبواب، ونحن نعاني من الانقطاعات. أين الحلول؟ وأي استثمار تتحدثون عنه والكهرباء في موت سريري، والناس في معاناة، بعد التحسن الملحوظ لفترة شهرين عقب دخول القوات الجنوبية حضرموت؟
المطلوب حلول إسعافية للكهرباء وخطط استراتيجية لضمان يدمومتها لخدمة التنمية
وبالذات قطاعات الخدمات والطرق المتهالكة وتحسين قطاعات الصحة والتعليم ورفع كفاءة تشغيل الميناء والمنافذ وتنمية الإيرادات لخدمة التنمية

إغلاق