ملف المحطة القطرية على طاولة وزير الكهرباء بعد سنوات من التوقف
تاربة اليوم
2026-04-10 05:51:00
ملف المحطة القطرية على طاولة وزير الكهرباء بعد سنوات من التوقف
الخميس 09 ابريل 2026 – الساعة:20:51:44
(تاربة اليوم/خاص:)
عاد ملف محطة الكهرباء القطرية في العاصمة المؤقتة عدن إلى الواجهة مجددا، بعد سنوات من التوقف الذي أثار تساؤلات واسعة حول أسباب خروجها عن الخدمة، في ظل استمرار أزمة الكهرباء التي تعاني منها المدينة.
وكان الكاتب الصحفي محمد المسبحي قد سلط الضوء على القضية في منشور على صفحته بموقع “فيسبوك”، استعرض فيه مسار المحطة منذ إنشائها، معتبرًا أن أزمة الكهرباء في عدن تحولت إلى عنوان لمعاناة مدينة بأكملها، ومرآة تعكس اختلال الأولويات في إدارة الشأن العام.
وأوضح أن مبادرة دولة قطر بإنشاء محطة كهرباء كمنحة إنسانية جاءت في ذروة هذه المعاناة، حاملةً وعدًا بتخفيف الانطفاءات المتكررة. وفي مايو 2017، دخلت المحطة الخدمة بقدرة أولية بلغت 60 ميجاوات عبر توربينات حديثة من طراز (TM2500)، على أن تمثل هذه المرحلة نواة مشروع أكبر تصل قدرته إلى 280 ميجاوات. ورغم أن التصميم الأصلي كان يعتمد على الغاز، جرى تشغيلها بالديزل بشكل مؤقت، بانتظار استكمال البنية التحتية.
غير أن المشروع، الذي بدأ بوعود واعدة، انتهى بتوقف مفاجئ في صيف 2019، وسط تباين في التفسيرات بين أعطال فنية ومشاكل تشغيلية أو استخدام وقود غير مطابق للمواصفات، دون تقديم توضيح حاسم. وبحسب المسبحي، فإن المفارقة تكمن في استمرار محطات أخرى بالعمل باستخدام الوقود ذاته دون أن تتأثر.
وأشار إلى أن هذا الغموض فتح الباب أمام تساؤلات تتجاوز الجانب الفني إلى أبعاد سياسية وأخلاقية، حول ما إذا كانت المحطة قد تعطلت فعلًا أم تم تعطيلها.
وعلى الصعيد السياسي، لفت إلى أن العلاقات بين اليمن وقطر شهدت توترًا عقب قطعها في يونيو 2017، قبل أن تُستأنف في مارس 2021 مع تولي الدكتور أحمد بن مبارك منصب وزير الخارجية، إيذانًا بمرحلة جديدة من التعاون. وفي هذا الإطار، عاد ملف المحطة إلى الواجهة، حيث جرت مناقشة سبل صيانتها وإعادة تشغيلها بالتنسيق مع صندوق قطر للتنمية.
وفي مايو 2023، تم نقل توربينات المحطة إلى هولندا لإجراء عملية تأهيل شاملة، تمهيدًا لإعادتها إلى الخدمة. إلا أن المحطة لم تعد للعمل حتى اليوم، في وقت لا تزال فيه الوعود قائمة، وسكان المدينة يترقبون أي انفراجة في أزمة الكهرباء.
ومؤخرًا، أُعيد طرح الملف على طاولة وزير الكهرباء المهندس عدنان الكاف، وسط آمال متجددة بإعادة تشغيل المحطة، لتسهم في التخفيف من معاناة السكان.
ويرى مراقبون أن عودة هذا الملف قد تمثل بداية لمعالجة طال انتظارها، في واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا في مدينة عدن.






